الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٨٦ - الشبهة السادسة- لما ذا لم يطالب أمير المؤمنين
و اللّه المستعان على من ظلمنا و لا حول و لا قوة إلّا باللّه العلّي العظيم» [١].
و هي هواجس و هموم كانت في قلبه المبارك أثقلت كاهله و بينت عميق حزنه لما جرى بعد ارتحال الرسول ٦ و هو يرى عظم ما يحدث من التغيير و التبديل و البدع فلم يمكنه أن يرفعها فقد عظمت مصيبته.
و في كلامه المبارك ما يدل على كبر تأثره بما جري من الفتن و سفك الدماء و هتك الحرمات و يعتصر قلبه العظيم حيث لا يمكنه تغييرها، و قد ذكر ٧ بعض تلك الأمور المستجدة و هي نماذج لما هو أعظم مما غيرت وجه الدين الناصع، و في ذلك غنّى لتوضيح ما جرى بعد ارتحال النبي الأكرم ٦ راعي الأمة و مصلحها و زعيمها الأكبر الذي بذل أقصى جهده في تهذيبها و لاقى ما لم يلاق نبيا آخر في سبيل ذلك.
فهو (صلوات اللّه عليه) امتداد لشخصية الرسول الاعظم ٦ فتشابهت مصائبهم و رزيّتهم، و كل واحد مما ذكره (صلوات اللّه عليه) يحتاج الى بسط كلام ليس المقام موضع ذكره.
و المستفاد من جميع ذلك إن أمير المؤمنين ٧ قد أخذ الخمس من مطلق الفائدة و أذن لأصحاب الخمس بالصرف على الفقراء و المساكين، كما أباح لهم ذلك و لم يرتض بما فعله غيره في الخمس و استنكر ما استحدثوه من الفتن و البدع بعد رسول اللّه ٦.
[١] روضة الكافي ص: ٥٨، و روى قطعة منه في الوسائل الجزء: ٥ ص: ١٩٣.