الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٧١ - الشبهة الرابعة- لما ذا لم يرسل الرسول الكريم
مأمورين بدفع الخمس الى أصحابه من دون حاجة الى انتظار العامل و الجابي في قبضه، نعم كان للرسول الأكرم ٦ و الأئمة الهداة : الوكلاء لقبض الأخماس، كما ورد في صحيحة علي ابن مهزيار عن الجواد ٧ «فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصله الى وكيلي، و من كان نائيا بعيد الشقة فليتعمّد لإيصاله و لو بعد حين» [١].
و يمكن أن يكون ذلك هو أحد الوجوه في تشديد الأمر على الناس في دفع الخمس و اعتبار الامتناع عنه من الكبائر، كما عرفت في آخر الفصل الأول فراجع.
الثالث: ان الآثار التي وردت عن الرسول الأكرم ٦ و التي دلت على وجوب الخمس في المغنم أو المغانم و جعلته من اجزاء الإيمان مما تقدم ذكره. قد تكفّلت هذه الجهة أيضا.
فقد بعث عمرو بن حزم الى اليمن لإرشاد الناس و تبليغ الأحكام، و جعله وكيلا في قبض الأخماس و جلبها اليه ٦ ففي كتابه لرؤساء قبيلة ذي رعين و معافر و همدان «أما بعد فقد رجع رسولكم و أعطيتم من المغنم خمس اللّه» [٢] كما ورد في كتابه ٦ الى سعد هذيم من قضاعة، و إلى جذام كتابا واحدا يعلّمهم فيه
[١] الوسائل باب: ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٥٠.
[٢] تنوير الحوالك في شرح موطأ مالك ج ١ ص: ١٥٧.