مفاتيح الأصول - المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٧٠٢
يكون دلالة أحدهما غير محتاجة إلى إضمار و لا حذف بخلاف الأخرى فالّذي لا يحتاج إلى ذلك أولى لقلّة اضطرابه و اعترض عليه في النهاية فقال بعد الإشارة إليه و فيه نظر لأنه عليه السلام كان يتكلم بهما معا انتهى و فيه نظر و منها كون أحدهما منطوقا فيرجح على المفهوم و قد صرّح بهذا المرجّح في التهذيب و النهاية و المنية و الزبدة و غاية المأمول و شرح المختصر و الإحكام قال في النهاية و المنية و غاية المأمول و الأحكام لأن دلالة المنطوق أقوى من المفهوم و هل يختص ذلك بمفهوم المخالفة أولا بل يعم مفهوم الموافقة أيضا فيترجح المنطوق عليه أيضا يظهر من إطلاق التهذيب و الزبدة و غاية المأمول و الإحكام الثاني و صرّح بالأول في المنية فقال بعد الإشارة إلى ذلك هذا في مفهوم المخالفة أما في مفهوم الموافقة فالحق أنه ليس كذلك و منها ما ذكره في الإحكام فقال في المقام المذكور يرجح بأن يكونا دالين بجهة المفهوم إلا أن أحدهما من قبيل مفهوم المخالفة و الآخر من قبيل مفهوم الموافقة فقد يمكن ترجيح مفهوم الموافقة من جهة أنه متفق عليه و مختلف في مقابله و قد يمكن ترجيح مفهوم المخالفة عليه من وجهين الأول أن فائدة مفهوم المخالفة التأسيس و فائدة مفهوم الموافقة التأكيد و التأسيس أصل و التأكيد فرع فكان مفهوم المخالفة أولى الثاني أن مفهوم الموافقة لا يتم إلا بتقدير فهم المقصود من الحكم في محلّ النطق و بيان وجوده في محلّ السّكوت أشد و لا كذلك مفهوم المخالفة فإنه يتم بتقدير عدم فهم المقصود من الحكم في محلّ النطق و تقدير كونه غير متحقق في محلّ السّكوت و بتقدير أن لا يكون أولى بإثبات الحكم في محلّ السّكوت و بتقدير أن يكون له معارض في محلّ السّكوت و لا يخفى أن ما يتم على تقديرات أربعة يكون مما لا يتم إلا على تقدير واحد انتهى و قد صار إلى ترجيح مفهوم الموافقة حينئذ في النهاية و شرح المختصر و كذا صار إليه في غاية المأمول فقال يرجح بكون أحد الخبرين دالا على الحكم بمفهوم الموافقة و الآخر بمفهوم المخالفة فإن الأوّل يقدم على الثاني و وجهه أنه لو لم يعمل بمفهوم الموافقة لزم مخالفة ما يشعر به اللفظ بمنطوقه و ذلك قريب من استلزام الكذب بخلاف مفهوم المخالفة فإن ترك العمل به إنما يستلزم كون التقييد لا فائدة فيه و إخلاء الكلام عن الفائدة أهون خطرا من حمله على ما يقرب من الكذب و منها ما ذكره في النهاية في مقام ذكر المرجحات اللفظية فقال الرابع عشر أن يكون أحدهما تنصيصا على الحكم مع اعتباره بمحلّ الآخر و الآخر ليس كذلك فيقدم الأوّل في المشبه و المشبّه به معا لأن اعتبار محل بمحل إشارة إلى وجود علة جامعة كقول الحنفي في قوله عليه السلام أيما إهاب دبغ فقد طهر كالخمر يتخلل فيحل رجّحناه في المشبه على قوله عليه السلام لا تنتفعوا من الميتة بإهاب و لا عصب و في المشبه به في مسألة تخليل الخمر على قوله أرقها و منها ما ذكره في النهاية أيضا فقال في المقام المذكور السّادس عشر أن يكون أحدهما تنصيصا على الحكم مع ذكر المقتضي لضدّه كقوله عليه السلام كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنه مقدم على ما ليس كذلك لدلالة اللفظ على ترجيح مدلوله على ضده و لأن تقديمه يقتضي وحدة النسخ و تقديم ضدّه يقتضي تعدّده مرتين و الأول أولى و منها ما ذكره في النهاية أيضا فقال في المقام المذكور الثامن عشر الدليل المقتضي للحكم بغير واسطة راجح على ما يقتضيه بواسطة كما إذا كانت المسألة ذات صورتين فالمعلل إذا فرض الكلام في صورة و أقام الدليل فالمعترض إذا أقام الدّليل على خلافه في الصورة الثانية ثم توسّل إلى الصّورة الأخرى بواسطة الإجماع يقول المعلّل أن دليلي أرجح لأنه بغير واسطة و دليل المعترض بواسطة و الأول راجح لأن كثرة الوسائط الظنية يقتضي كثرة الاحتمالات فيكون مرجوحا و منها ما ذكره في التهذيب و النهاية و غاية البادي و المنية و الزبدة و غيرها فقالوا المؤكد أرجح من غيره و منها ما ذكره في النهاية و غاية البادي و شرح المبادي فقالوا الدّال على المراد بوجهين أرجح مما يدلّ من وجه واحد و زاد في الأول فقال لأن الظن الحاصل منه أقوى ثم قال و فيه نظر فإن قوة الدلالة لا توجب التأخير في التاريخ و في المعالم و شرح المختصر في المقام المذكور يرجح بأن يتأكد الدلالة في أحدهما بأن يتعدد جهات دلالته أو تكون أقوى و لا يوجد مثله في الآخر فيرجح متأكدا له الدلالة و زاد في الأول فقال و من أمثلته ما جاء في بعض الأخبار التقصير للمسافر بعد دخول الوقت من قوله عليه السلام قصر و إن لم تفعل فقد و الله خالفت رسول الله صلى اللَّه عليه و آله و منها ما ذكره في الإحكام و شرح المختصر فقالا يرجح بأن يكون دلالة أحدهما على مدلوله بطريق المطابقة و الآخر بدلالة الالتزام فدلالة المطابقة أولى لأنها أضبط و منها ما ذكر في الإحكام فقال في المقام المذكور يرجح بأن يكون أحد الظاهرين مضطربا في لفظه بخلاف الآخر فغير المضطرب أولى لأنه أدل على الحفظ و الضبط و منها ما ذكره في الإحكام أيضا فقال في المقام المذكور يرجح بأن يكون أحدهما دالا على الحكم و العلّة و الآخر على الحكم دون العلة فما يدلّ على العلّة يكون أولى لقربه إلى المقصود بسبب سرعة الانقياد و سهولة القبول و لدلالته على الحكم من جهة دلالته على العلة و ما دل على الحكم بجهتين يكون أولى و لأن العمل به يلزمه مخالفة ما قابله من جهة واحدة و العمل بالمقابل يلزم منه مخالفة الدليل الآخر على الحكم من جهتين فكان أولى و ربما رجح ما لم يدل على العلة من جهة أن المشقة في قوله أشد و الثواب عليه أعظم إلا أنه مرجوح بالنظر... المقصود التعقل و لذلك كان هو الأغلب انتهى و قد صرّح بما ذكره من المرجح في التهذيب و النهاية و المبادي و شرحيه و المنية و الزبدة و المعالم و غاية المأمول و شرح المختصر و فيه لا... دلالة و فهم الاهتمام بقبوله آكد و في المعالم لأن العلل