مفاتيح الأصول - المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٦٩٨
تأخر الأوّل و منها ما ذكره في النهاية أيضا فقال في المقام المذكور السّادس من أن يكون موقتا و الآخر مطلقا فالمطلق أرجح لأنه أشبه بالمتأخر و في شرح المختصر في مقام ذكر المرجحات الخارجيّة الثاني عشرة ما اقترن به قرينة تدل على تأخّره مثل كونه مورّخا بتاريخ مضيق و الآخر بتاريخ موسع نحو ذي القعدة من سنة كذا و سنة كذا لاحتمال كون الآخر قبل ذي القعدة انتهى و أشار إلى ما ذكره في الإحكام أيضا و منها ما ذكره في النهاية أيضا فقال في المقام المذكور السابع إذا وردت حادثة كان الرّسول صلى اللَّه عليه و آله يغلط فيها زجرا لهم عن العادات القديمة ثم خفّف فيها نوع تخفيف قيل يرجح التخفيف على التغليظ لظهور تأخره و يضعف بأنه عليه السلام كان يغلظ آخر أمره عند علوّ شأنه صلى اللَّه عليه و آله انتهى و منها ما ذكره في النهاية أيضا فقال صاحب الاسمين مرجوح بالنّسبة إلى صاحب الاسم الواحد و منها ما ذكره في النهاية أيضا فقال رواية من ذكر المزكي سبب عدالته أرجح من رواية من أطلق المزكي عدالته انتهى و منها ما ذكره في الإحكام في مقام ذكر المرجّحات السّندية و التّرجيح باعتبار المدلول فقال يرجح بأن يكون إحدى الرّوايتين خطره مع السّكوت عنه أعظم من خطر السّكوت عنه أعظم في الرّواية الأخرى فما خطره أعظم يكون أرجح لكون السّكوت عنه أغلب على الظنّ من تقريره انتهى و ينبغي التنبيه على أمور الأوّل لا ينحصر المرجّحات السّندية في الأمور المذكورة بل كلّما أفاد الظنّ بالترجيح باعتبار السّند كان معتبرا و الظاهر أنه مما لا خلاف فيه بينهم كما لا يخفى على من تتبع كلامهم فإذن الأصل حجيّة الظن هنا و إن قلنا بأصالة عدم حجيّة الظن في الأحكام الشرعية كما عليه طائفة و لذا لم يناقش أحد من الخاصّة و العامة في اعتبار الظن هنا باعتبار عدم قيام دليل على حجيته الثاني اعلم أن ما ذكروه و من المرجحات المتقدم إليها الإشارة تنقسم إلى أقسام منها ما يفيد الظن القوي بالترجيح و هو أكثرها و لا ريب في حجيّة هذا القسم يلحق به كلما كان كذلك و إن لم يذكروه في مقام ذكر المرجحات و من جملة ذلك كون راوي أحد الخبرين أصدق كما يستفاد من خبر عمر بن حنظلة المتقدم إليه الإشارة و منها ما يفيد الظن بذلك في الجملة و لا ريب في حجيته هذا القسم أيضا لظهور الاتفاق عليه و لأصالة حجية الظن خصوصا في هذا المقام فلا يشترط في مقام الترجيح مرتبة خاصة من مراتب الظن و منها ما لا يفيد الظن المعتد به بل غايته أنه كالأشعار و أنه يفيد ظهورا ضعيفا في الغاية و في حجية هذا إشكال و لكن لا يبعد أن يقال إنه أحوط حيث يدور الأمر بين الأخذ به و بين التخيير و منها ما لا يفيد الظن أصلا و لا ظهورا مّا و في لزوم الأخذ به في مقام الترجيح حيث يدور الأمر بينه و بين التخيير إشكال من قاعدة الاحتياط و لزوم تحصيل البراءة اليقينية الّتي لا تحصل إلاّ بالأخذ بالمفروض و من إطلاق الأخبار الدالة على التخيير الشامل لمحل البحث خرج منه بعض الصّور و لا دليل على خروج محلّ البحث فيبقى مندرجا مضافا إلى ظهور الاتفاق على أنه ليس المناط في مقام الترجيح إلا الظن دون التعبّد الصّرف فإذن الأقرب هو التخيير حينئذ و إن كان الأحوط هو الأخذ بذلك الثّالث إذا كان سند الخبرين المتعارضين قطعيين فهل تؤثر المرجحات المذكورة في الترجيح أولا المعتمد أن المرجحات الّتي ذكرها القوم و لم يرد بها رواية لم تؤثر في الترجيح حينئذ و أما ما ورد به الرّواية ففي تأثيره حينئذ إشكال من إطلاق ما دل على كونه مرجحا الشامل لمحلّ البحث و من إمكان دعوى انصراف الإطلاق المذكور إلى غير محلّ البحث و هذا هو الأقرب الرّابع إذا اختلف القراء في قراءة آية و كان ذلك موجبا لاختلاف الحكم فهل يلزم الرجوع إلى المرجّحات المذكورة في مقام استفادة الأحكام الشرعية من الكتاب أولا التحقيق أن يقال إن قلنا بتواتر القارات السّبع بأسرها فلا يرجع إليها الخامس إذا وقع التعارض بين الإجماعين المنقولين أو النّصين من أهل اللّغة فينبغي الرّجوع إلى المرجحات و وجهه واضح السّادس السادس أنه قد يتفق وقوع التّعارض بين الوجوه المرجحة المتقدمة فينبغي الرجوع أيضا إلى الترجيح و الأخذ بالأقوى ظنا منها السّابع هل المعتبر وجود صفات الراوي المرجّحة فيمن يروي عن المعصوم عليه السلام أو في جميع الرّواة أو يكفي الوجود في راو التحقيق أن يقال يعتبر الوجود فيمن يحصل به الظن بصدق الخبر فتأمل الثّامن لا فرق في لزوم الرّجوع إلى المرجحات المتقدمة بين أن يكون التعارض بين الخبرين من قبيل تعارض النّصين كما إذا ورد يجب عليك كذا و لا يجوز لك تركه و ورد يحرم عليك كذا و لا يجوز لك فعله أو الظاهرين كما إذا ورد افعله و لا تفعله أو من قبيل تعارض العمومين من وجه كما إذا ورد أكرم كلّ عالم و لا تكرم كل طويل و أما إذا كان أحدهما نصّا و الآخر ظاهرا أو كان أحدهما أظهر و الآخر ظاهر أو كانا حجتين بأنفسهما فلا إشكال في أنه لا يرجع إلى المرجحات المتقدمة بل يلزم الأخذ بما هو أقوى دلالة لما قدّمناه في بحث جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد التّاسع لا إشكال في أن الحديث الصحيح و هو الذي يكون جميع رواته من الإمامية العدول الضّابطين أرجح من الحديث الحسن و هو الذي يكون جميع رواته من الإمامية الّذين لم يحكم بفسقهم و عدم عدالتهم و يكون جميعهم من الممدوحين أو بعضهم منهم مع كون الثاني معتمدا عليه و لذلك هو أرجح من الموثق و هو الّذي يكون جميع رواته أو بعضهم من مخالفي المذهب مع عدالة جميعهم و هل الحسن أرجح أو الموثق فيه إشكال لتعارض وجهي الرجحان و المرجوحيّة من الطرفين من غير ترجيح في البيّن مفتاح إذا ورد خبران متعارضان كأن يكون أحدهما دالا على حرمة فعل و الآخر دالا على وجوبه