مفاتيح الأصول - المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٧٠١
لعدم احتمالهما للعهد و احتمال ما قابلهما له و في الثاني بعدم الجمع المحلى باللام و الاسم الموصول كمن و ما على اسم الجنس المعرف باللام لكثرة استعماله في المعهود فيصير دلالته على العموم أضعف و منها ما ذكره في الإحكام فقال في المقام المذكور و من المرجحات أن يكون دلالة أحدهما من قبيل الجمع المعرف و الآخر من الجمع المنكر فالمعرّف أولى لوجهين الأول أن بعض من وافق على عموم الجمع المعرّف خالف في المنكر فكان أقوى لقربه إلى الوفاق الثاني أنه لا يدخله الإبهام بخلاف المنكر فكان أولى و ربما رجح المنكر بكونه داخلا على عدد أقل من الجمع المعرف فكان أقرب إلى الخصوص فكان أولى و منها ما ذكره في الإحكام أيضا فقال في المقام المذكور و من المرجحات أن يكون أحدهما اسم جمع معرف و الآخر اسم جنس دخله الألف و اللام فاسم الجمع أولى لإمكان حمل اسم الجنس على الواحد المعهود بخلاف اسم الجمع المعرّف فكان أقوى عموما و بهذا يكون مقدما على من و ما و منها ما ذكره في الإحكام أيضا فقال في المقام المذكور و يرجح أن يكون دلالة أحدهما من قبيل دلالة الشرط و الجزاء و الآخر من قبيل أسماء الجموع فالأول أولى لأن أكثر من خالف في صيغ العموم وافق على صيغة الشرط و الجزاء و لأن الدلالة فيه مشيرة إلى الحكم و العلة بخلاف مقابله و بهذا يكون أولى من باقي أقسام العموم و منها كون أحد الخبرين يدلّ على المعنى بالوضع و بطريق الحقيقة فيرجح على ما يدل عليه بطريق المجاز و قد صرّح بهذا المرجح في التهذيب و المبادي و شرحيه و المنية و المعالم و الزبدة و غاية المأمول و الأحكام و شرح المختصر قال في المنية لأن الحقيقة أظهر دلالة من المجاز و لافتقار المجاز في دلالته على المعنى إلى قرينة و استغناء الحقيقة عنها انتهى و صرّح بالوجه الأخير في غاية المأمول و الأحكام ثم قال في المنية بعد ما حكيناه عنه و منعه آخرون لأن المجاز الراجح أظهر في الدلالة من الحقيقة المرجوحة و لأن المجاز الذي هو المستعار أظهر دلالة من الحقيقة فإن قولنا فلان بحر أظهر دلالة من قولنا فلان سخي و فيه نظر لأن رجحان المجاز على الحقيقة باعتبار أمر خارج كالاستعمال و الهجر لا يوجب عدم رجحان الحقيقة عليه مع قطع النظر عن ذلك الاعتبار أو مع اعتبار عدمه انتهى و في النهاية قيل الحقيقة مقدمة على المجاز قدم الأول و هو ضعيف لأن المجاز الراجح أظهر في الدلالة من الحقيقة المرجوحة و لأن المجاز الذي هو الاستعارة أظهر دلالة من الحقيقة فإن قولنا فلان بحر أقوى من دلالة قولنا فلان سخي و في الفوائد الحائرية و ربما اعتبر بعض الأصوليين كون المدلول في أحدهما حقيقيا و في الآخر مجازيا و العام المخصص و كذا المطلق و منها الأفصحية و شيء منها ليس بشيء سوى الأفصحية بالنحو الّذي ذكرنا سابقا و منها ما ذكره في غاية المأمول فقال في مقام ذكر المرجحات منها كون أحد الدليلين مشتملا على مجاز أقرب و الآخر على مجازا بعد فإن الأقرب يقدم دائما لكثرة استعماله في الألسنة كتسمية الشجاع بالأسد فإنه أقرب من تسمية الأبخر بالأسد إذ ذلك لا يستعمل إلا الأقلون انتهى و في الزبدة يرجح أقرب المجازات على أبعدها و في النهاية أكثر المجازين شبها بالحقيقة أرجح من مقابله و منها ما ذكره في المعالم فقال في المقام المذكور أو يكون مدلول اللفظ فيها مجازيا لكن مصحح التجوز أعني العلاقة في أحدهما أشهر و أقوى أو أظهر منه في الآخر فيجب ترجيح الأشهر أو الأقوى أو الأظهر انتهى و قد أشير إلى ما ذكر في جملة من الكتب ففي النهاية يرجح المجاز على المجاز الآخر لشهرته أو قوته أو قرب جهته أو رجحان دليله أو شهرة استعماله و في شرح المختصر يقدم المجاز على مجاز آخر يكون ما يصحح المجاز أعني العلاقة مشهورا فيه دون الآخر أو أقرب مع قربهما و اتحاد جهتهما أو يكون مصحّحه قريبا دون الآخر كاسم السّبب على المسبب يقدم على عكسه لأن المسبب مستلزم لسببه و لا عكس أو برجحان دليل المجاز من الأمور التي ذكرناها في معرفة المجاز ككونه ثبت بنص الواضع أو بصحة النفي و الآخر بعدم الاطراد أو بعدم صحة الاشتقاق أو بشهرة استعماله دون الآخر و في الإحكام و يرجح بأن يكون المصحح للتجوز في أحدهما أظهر و أشهر من الآخر فهو أولى و منها ما ذكره في الزبدة و غاية المأمول ففي الأول يرجح أقل المجاز على أكثره و في الثاني يرجح بكون أحد المجازين أقل احتمالا من الآخر بأن يكون أحد الخبرين مجازا في معنيين و الآخر في أكثر من ذلك فيقدم الأقل لبعده من الاضطراب انتهى و في النهاية و الإحكام إذا تعارض خبران و لم يمكن العمل بأحدهما إلا بمجازين و يمكن العمل بالآخر بمجاز واحد كان الثاني أولى لقلة مخالفته الأصل و زاد في الثاني فقال و لأنه أبعد عن الاضطراب و منها ما ذكره في الكتابين و النهاية و الأحكام أيضا فقالوا يرجح المجاز على المشترك و قد تقدم الكلام في ذلك و منها ما ذكره في الأحكام فقال في المقام المذكور يرجح بأن يكونا مجازين إلا أن أحدهما منقول مشهور في محل التجوز كلفظ الغائط بخلاف الآخر فالمنقول أولى لعدم افتقاره إلى القرينة و منها ما ذكره في الإحكام أيضا فقال في المقام المذكور يرجح بأن يكونا حقيقيين إلا أن أحدهما أظهر و أشهر فالأشهر يرجح بأن يكونا حقيقين إلا أن أحدهما أظهر في المعنى لكثرة ناقله أو لكون ناقله أقوى و أتقى من غيره أو لغير ذلك و فيه أيضا الحقيقة المشهورة أرجح من غيرها و منها ما ذكره في الإحكام و النهاية فقالا في المقام المذكور يرجح بأن يكون إحدى الحقيقتين متفقا عليها و الأخرى مختلفا فيها فالمتفق عليه أولى و زاد في الأول فقال لأنه أغلب على الظن و منها ما ذكره في الإحكام أيضا فقال في المقام المذكور يرجح بأن