مفاتيح الأصول - المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٦٩٧
و طريق ثبوت الآخر الشهرة مع عدم التنكير أو الإسناد إلى كتاب من كتب المحدثين فالمعنعن أولى لكونه أغلب على الظن إما بالنسبة إلى الطّريق الأول فلمساواته له في عدم النكير و زيادته عليه برواية العدل عن العدل و إما بالنسبة إلى الطريق الثاني فلأنه أعلم من الغلط و التلبيس و أبعد عن التبديل و التصحيف و منها ما ذكره في الإحكام أيضا فقال في المقام المذكور الخامس أن يكون أحدهما ثابتا بطريق الشهرة و الآخر بالإسناد إلى كتاب من كتب المحدثين فالمسند إلى كتب المحدثين أولى من جهة أن احتمال تطرق الكذب إلى ما دخل في صنعة المحدثين و إن لم يكن من كتبهم المشهورة بهم و المنسوبة إليهم أبعد من احتمال تطرقه إلى ما اشتهر و هو غير منسوب إليهم و لهذا فإن كثيرا ما اشتهر مع كذبه ورد المحدثين له انتهى و قد صرّح بهذا المرجح في شرح المختصر أيضا و في النهاية المعنعن أولى من الخبر الّذي طريقه مشهور مع عدم النكير و من الذي طريقه الإسناد إلى كتاب من كتب المحدثين لبعده عن الغلط و التصحيف و ما طريقه الشهرة أولى من المستند إلى كتاب من كتب المحدثين و منها ما ذكره في الأحكام أيضا فقال في المقام المذكور السادس أن يكون أحدهما مسندا إلى كتاب موثوق بصحته كمسلم و البخاري و الآخر مسند إلى كتاب غير مشهور بالصحّة و لا بالسّقم كسنن أبي داود و نحوها فالمسند إلى الكتاب المشهور بالصحّة أولى انتهى و قد صرّح بهذا المرجح في شرح المختصر و في النهاية المسند إلى كتاب مشهور بالصّحة أولى من غيره و منها ما ذكر في الإحكام أيضا فقال في المقام المذكور السابع أن يكون رواية أحدهما بقراءة الشيخ عليه و الآخر بقراءته على الشيخ أو بإجازته أو بمناولته له أو بخط رآه في كتاب فما الرواية فيه بقراءة الشيخ أرجح لأنه أبعد عن غفلة الشيخ عما يرويه انتهى و في النهاية و الزبدة و غاية المأمول و شرح المختصر يرجح بكون الخبر مرويّا بقراءة الشيخ فإنه مقدم على الخبر الّذي قرأه التلميذ و الشيخ يسمعه و منها ما ذكره في الإحكام أيضا فقال في المقام المذكور الثامن أن يكون رواية أحدهما بالمناولة و الآخر بالإجازة فالمناولة أولى لأن المناولة غير كافية و هو أن يقول خذ هذا الكتاب مهما لم يقل معه و حدث به عني فقد سمعته من فلان و عند ذلك فيكون إجازة و زيادة و الإجازة تكون راجحة على رواية الخط في الكتاب لأن الخطوط مما تشتبه و لا احتمال في نسبة تلفظه بالإجازة إليه و كذلك لو قال الشيخ هذا خطي فالإجازة تكون أولى لأن دلالة لفظ الشيخ على الرّواية عمّن روى عنه أظهر من دلالة خطه عليها فإذا كانت الإجارة أولى من الرواية عن الخط و المناولة أولى من الإجازة كانت المناولة أولى من الرواية عن الخط انتهى و في النهاية المناولة أولى من الإجازة لأن المناولة غير كافية و هو أن يقول خذ هذا الكتاب ما لم يقل معه و حدث به عني فخذ سمعته من فلان و على هذا تكون إجازة و زيادة و الإجازة راجحة على رواية الخط في الكتاب لأن الخطوط مما تشتبه و كذا لو قال الشيخ هذا خطي فالإجازة أولى لأن دلالة لفظ الشيخ على الرّواية عمن روى عنه أظهر من دلالة خطه عليها و منها ما ذكره في الإحكام أيضا فقال في مقام ذكر الترجيح باعتبار المروي الخامس أن يكون أحدهما خبر واحد فيما يعم به البلوى بخلاف الآخر فما لا يعم به البلوى أولى لكونه أبعد عن الكذب من جهة أن تفرد الواحد بنقل ما يعم به البلوى مع توفر الدواعي على نقله قريب من الكذب و ذلك كمن تفرّد بنقل قتل الملك في وسط السّوق بمشهد من الخلق و لهذا كان مختلفا فيه و متفقا على مقابله انتهى و قد صرح بهذا المرجح في شرح المختصر و النهاية أيضا و منها ما ذكره في الإحكام أيضا فقال في مقام ذكر الترجيح باعتبار المروي عنه أما ما يعود إلى المروي عنه فترجيحات الأول أن يكون أحد الراويين قد روى عمن أنكر روايته عنه كما في حديث الزهري بخلاف الرّاوي الآخر فما لم يقع فيه إنكار المروي عنه يكون أرجح لكونه أغلب على الظن انتهى و في النهاية إذا أنكر الراوي الأصلي الرواية عنه كان مرجوحا بالقياس إلى ما لا يكون كذلك و في شرح المختصر الترجيح بحسب المروي عنه هو أن لا يثبت إنكار لروايته على ما يثبت إنكار لروايته و هذا يحتمل وجهين ما لم يقع لروايته إنكار له و ما لم يقع للناس إنكار لروايته و اللفظ محتمل و الوجهان مذكوران في الكتب المشهورة لكن المصرّح به في المنتهى هو الأول و في المنية الخبر الذي يوافقه الأصل أعني المروي عنه بمعنى أنه لم يكذبه راجح على الخبر الذي يكذبه الأصل و في التهذيب يرجح من وافقه الأصل على من كذبه القول في الترجيح بكون أحد الخبرين و منها ما ذكره في النهاية و الإحكام ففي الأوّل الخبر الّذي لم ينكره راوي الأصل أرجح من الذي أنكره و الذي أنكره راوي الأصل إنكار نسيان و توقف أرجح من الّذي أنكره الأصل إنكار تكذيب و جحود و في الثاني في المقام المذكور الثاني أن يكون الأصل في أحد الخبرين قد أنكر رواية الفرع عنه إنكار نسيان و وقوف و في الآخر إنكار تكذيب و جحود فالأول أولى لأنّ غلبة الظن بالرّواية عنه أكثر من غلبة الظن بالثاني و منها ما ذكره في الإحكام أيضا فقال في مقام ذكر الترجيح باعتبار نفس الرواية الأول أن يكون أحد الخبرين متواتر أو الآخر آحادا فالمتواتر لتيقنه أرجح من الآحاد لكونه مظنونا انتهى و قد صرّح بهذا المرجح في شرح المختصر أيضا و منها ما ذكره في شرح المختصر فقال في مقام ذكر المرجحات الثامن أن يكون مسندا بالاتفاق و الآخر مختلفا في كونه مسندا أو مرسلا انتهى و في الإحكام إذا كانت إحدى الروايتين قد اختلف فيها دون الأخرى فالتي لا اختلاف فيها أولى لبعدها من الاضطراب و منها ما ذكره ف ي الزّبدة و غاية المأمول و شرح المختصر فقالوا في المقام المذكور يرجح بكون الخبر مسموعا من المعصوم عليه السلام و الآخر مشتبها في أنه سمع منه أم لا فإن المسموع مقدم على المشتبه و منها ما ذكره في النهاية فقال في مقام ذكر الترجيح المستند إلى حال ورود الخبر الخامس المورخ مقدم على المطلق لظهور تأخره ثم قال و فيه نظر لإمكان تأخر المطلق نعم لو كان المورّخ في آخر زمانه عليه السلام فإنه أولى من المطلق