الموجز في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٣ - ١ صحيحة زرارة الأُولى
جانب الشارع.
يلاحظ عليه: ـ مضافاً إلى عدم كلّيتها، فانّ العقلاء لا يعملون في الأُمور الخطيرة على وفق الاستصحاب و إن أفاد الظن ـ انّه يكفي في الردع ما دلَّ من الكتاب والسنّة على النهي عن اتّباع غير العلم، وقد مرّت تلك الآيات عند البحث عن حجّية خبر الواحد.
٢. ما استند إليه العضدي في شرح المختصر، فقال: إنّ استصحاب الحال: انّ الحكم الفلاني قد كان ولم يظن عدمه، وكلّ ما كان كذلك فهو مظنون البقاء.
يلاحظ عليه، أوّلاً : بعدم ثبوت الكبرى ، لمنع افادة الاستصحاب الظن في كلّ مورد ، وثانياً سلّمنا لكن الأصل في الظنون عدم الحجّية إلاّ أن يدلّ دليل قاطع عليها.
٣. الاستدلال بالإجماع، قال العلاّمة: الاستصحاب حجّة لإجماع الفقهاء على أنّه متى حصل حكم، ثمّوقع الشكّ في طروء ما يزيله، وجب الحكم على ما كان أوّلاً، ولولا القول بأنّ الاستصحاب حجّة لكان ترجيحاً لأحد طرفي الممكن من غير مرجّح.
يلاحظ عليه: عدم حجّية الإجماع المنقول، خصوصاً إذا علم مستند المجمعين.أضف إلى ذلك مخالفة عدّة من الفقهاء مع الاستصحاب.
وأمّا المتأخرون فقد استدلوا بالأخبار، وأوّل من استدل بها الشيخ الجليل الحسين بن عبدالصمد والد الشيخ بهاء الدين العاملي (٩١٨ـ٩٨٤هـ) في كتابه المعروف بـ«العقد الطهماسبي» وهي عدّة روايات:
١. صحيحة زرارة الأُولى
روى الشيخ الطوسي بإسناده، عن الحسين بن سعيد [١] (الأهوازي) عن
[١] سند الشيخ إلى الحسين بن سعيد صحيح في المشيخَة والفهرست، و حمّاد، الوارد في السند، هو حماد بن عيسى المتوفّى عام ٢٠٨ هـ أو٢٠٩هـ عن عمر يناهز التسعين المعروف بغريق الجحفة، وليس المراد حمّاد بن عثمان المتوفّى عام ١٩٠هـ لعدم رواية الحسين بن سعيد عنه، والإضمار في الرواية ، لا يضرّ بها لجلالة زرارة عن ان يسأل غير الإمام، مع أنّ اتقان الحديث يشهد على صدوره من المعصوم.