اصول الفقه- ط مكتب الاعلام الاسلامي - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٩٠
سيرة العقلاء بما هم عقلاء على اتباعه من أجل كونه خبر الثقة . و
لذا كان الرواة يسألون عن وثاقة الراوى للفراغ عن لزوم اتباع روايته بعد
فرض وثاقته )) .
أو يقال ـ حسبما أفاده شيخنا النائينى قدس سره على ما فى
تقريراتالكاظمى قدس سره ج ٣ ص ٦٩ ـ قال : (( ان الايات الناهية عن العمل
بالظن لا تشمل خبر الثقة , لأن العمل بخبر الثقة فى طريقة العقلاء ليس من
العمل بما وراء العلم , بل هو من أفراد العلم لعدم التفات العقلاء الى
مخالفة الخبر للواقع , لما قد جرت على ذلك طباعهم و استقرت عليه عادتهم .
فهو خارج عن العمل بالظن موضوعا . فلا تصلح أن تكون الايات الناهية عن
العمل بما وراء العلم رادعة عن العمل بخبر الثقة , بل الردع يحتاج إلى قيام
الدليل عليه بالخصوص . ((
و على كل حال , لو كانت هذه الايات صالحة للردع عن مثل خبر الواحد و
الظواهر التى جرت سيرة العقلاء على العمل بها و منهم المسلمون ـ لعرف ذلك
بينالمسلمين و انكشف لهم و لما أطبقوا على العمل بها و جرت سيرتهم عليه .
فهذا دليل قطعى على عدم صلاحية هذه الايات للردع عن العمل بخبر
الواحد فلا نطيل بذكر الدور الذى أشكلوا به فى المقام و الجواب عنه . و إن
شئت الاطلاع فراجع الرسائل و كفاية الاصول .