اصول الفقه- ط مكتب الاعلام الاسلامي - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٨٥
و سموه مفهوم الموافقة .
أما اذا لم يكن ذلك مفهوما من فحويالخطاب فلا يسمى ذلك مفهوما
بالاصطلاح , و لا تكفى مجرد الأولوية وجدها فى تعدية الحكم , اذ يكون من
القياس الباطل .
و يشهد لذلك ما ورد من النهى عن مثله فى صحيحة أبان بن تغلب عن أبى عبدالله الصادق ( ع ) ( ١ ) . قال أبان :
قلت : ما تقول فى رجل قطع اصبعا من أصباع المرأة ؟ كم فيها ؟
قال : عشر من الابل .
قلت : قطع اثنيين . ( ٢ )
قال : عشرون .
قلت : قطع ثلاثا ؟
قال : ثلاثون .
قلت : قطع أربعا ؟
قال : عشرون .
قلت : سبحان الله ! يقطع ثلاثا فيكون عليه ثلاثون , و يقطع أربعا
فيكون عليه عشرون ! ؟ ان هذا كان يبلغنا و نحن بالعراق فنبرأ ممن قاله , و
نقول : الذى جاء به شيطان .
فقال : مهلا يا أبان ! هذا حكم رسول الله ( ص ) ان المرأة تعاقل ( ٣
) الرجل الى ثلث الدية , فاذا بلغت الثلث رجعت الى النصف . يا أبان ! انك
أخذتنى بالقياس . و السنة اذا قيست محق الدين .
فهنا فى هذا المثال لم يكن فى المسألة خطاب يفهم منه فى الفحوى من
( ١ ) الكافى ٧ ٢٩٩ طبع طهران بالحروف سنة ١٣٧٩ هـ .
( ٢ ) فى النسة المطبوعة ( اثنين . (
( ٣ ) تعاقل : توازن . و فى النسخة المطبوعة ( تقابل ) ـ و أحسبه من تصحيح الناشر اشتباها .