اصول الفقه- ط مكتب الاعلام الاسلامي - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢١٧
يعلم شموله لحال الغيبة الذى يهمنا اثباته , لان الرخصة فى التخيير مدة قصيرة لا تستلزم الرخصة فيه ابدا و لا تدل عليها .
( ثانيا ) بأن الخبر غير ظاهر فى فرض التعارض , بل ربما يكون واردا
لبيان حجية الحديث الذى يرويه الثقات من الاصحاب . و معنى ( موسع عليك (
الرخصة بالاخذ به كناية عن حجيته , غاية الامر انه يدل على ان الرخصة مغاية
برؤية الامام ليأخذ منه الحكم على سبيل اليقين . و هذا امر لابد منه فى كل
حجة ظنية , و ان كانت عامة حتى لزمان حضور الامام الا انه مع حصول اليقين
بمشافهته لابد ان ينتهى امد جواز العمل بها .
و عليه , فلا شاهد بهذا الخبر على ما نحن فيه .
٣ ـ مكاتبة عبدالله بن محمد الى ابى الحسن عليه السلام : ( ١ )
(( اختلف اصحابنا فى روايتهم عن ابى عبدالله عليه السلام فى ركعتى
الفجر فى السفر : فروى بعضهم أن صلهما فى المحمل , و روى بعضهم ان لا
تصلهما الا على الارض , فاعلمنى كيف تصنع انت لأقتدى بك فى ذلك . (( !
فوقع عليه السلام : (( موسع عليك بأية عملت . ((
و هذه ايضا استظهروا منها التخيير مطلقا و تحمل على المقيدات كالثانية .
و لكن يمكن المناقشة فى هذا الاستظهار بأنه من المحتمل ان يراد من
التوقيع بيان التخيير فى العمل بكل من المرويين باعتبار ان الحكم الواقعى
هو جواز صلاة ركعتى الفجر فى السفر فى المحمل و على الارض معا , لا ان
المراد التخيير بين الروايتين , فيكون الغرض تخطئة الروايتين .
و هو احتمال قريب جدا , لا سيما ان السؤال لم يكن عن كيفية العمل
بالمتعارضين بل السؤال عن كيكفية عمل الامام ليقتدى به , أى أنه سؤال عن
حكم صلاة ركعتى الفجر لا عن حكم المتعارضين , و الجواب ينبغى ان يطابق
السؤال , فكيف صح ان يحمل على بيان كيفية العمل بالمتعارضين , و على فلا
يكون فى هذا الخبر أيضا شاهد على ما نحن فيه كالخبر الثانى .
٤ ـ جواب مكاتبة الحميرى الى الحجة عجل الله فرجه ( ٢ ) .
( ١ ) نفس المصدر .
( ٢ ) نفس المصدر .