اصول الفقه- ط مكتب الاعلام الاسلامي - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٩٧
على الاختصار :
١ ـ ان يكون أحد الواجبين لا بدل له مع كون الواجب الاخر المزاحم
له ذا بدل , سواء كان البدل اختياريا كخصال الكفارة , أو اضطراريا كالتيمم
بالنسبة الى الوضوء , و كالجلوس بالنسبة الى القيام فى الصلاة .
و لا شك فى أن ما لا بدل له أهم مما له البدل قطعا عند المزاحمة و
ان كان البدل اضطراريا , لأن الشارع قد رخص فى ترك ذى البدل الى بدله
الاضطرارى عند الضرورة و لم يرخص فى ترك ما لا بدل له , و لا شك فى أن
تقديم ما لا بدل له جميع بين التكليفين فى الامتثال دون صورة تقديم ذى
البدل , فان فيه تفويتا للأول بلا تدارك .
٢ ـ ان يكون أحد الواجبين مضيقا أو فوريا , مع كون الواجب الاخر
المزاحم له موسعا , فان المضيق أو الفورى أهم من الموسع قطعا , كدوران
الامر بين ازالة النجاسة عن المسجد و اقامة الصلاة فى سعة وقتها .
و هذا الثانى ينسق على الاول , لان الموسع له بدل طولى اختيارى دون
المضيق و الفورى , فتقديم المضيق أو الفورى جمع بى التكليفين فى الامتثال
دون تقديم الموسع فان فيه توفيتا للتكليف بالمضيق أو الفورى بلا تدارك .
و مثله ما لو دار الأمر بين المضيق و الفورى كدوران الامر بين
الصلاة فى آخر وقتها و ازالة النجاسة عند المسجد فان الصلاة مقدمة أذ لا
تدارك لها .
٣ ـ أن يكون أحد الواجبين صاحب الوقت المختص دون الاخر , و كان كل
منهما مضيقا , كما لو دار الامر بين أداء الصلاة اليومية فى آخر وقتها و
بين صلاة الايات فى ضيق وقتها , لأن الوقت كما كان مختصا باليومية فهى أولى
به عند مزاحمتها بما لا اختصاص له فى أصل تشريعه بالوقت المعين و انما
اتفق حصول سببه فى ذلك الوقت و تضيق وقت أدائه . و مسألة تقديم اليومية على
صلاة الايات اذا تضيق وقتهما معا أمر اجماعى متفق عليه , و لا منشأ له الا
أهمية ذات الوقت المختص المفهومة من بعض الروايات .
٤ ـ ان يكون أحد الواجبين وجوبه مشروطا بالقدرة الشرعية دون الاخر .