اصول الفقه- ط مكتب الاعلام الاسلامي - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٤
٢ ـ ( المقدمة الثانية ) أنه لا يجوز إهمال امتثال الأحكام الواقعية المعلومة إجمالا , و لا يجوز طرحها فى مقام العمل .
و إهمالها و طرحها يقع بفرضين :
أما بأن نعتبر أنفسنا كالبهائم و الأطفال لا تكليف علينا .
و أما بأن نرجع الى أصالة البراءة و أصالة عدم التكليف فى كل موضع لا يعلم وجوبه و حرمته . و كلا الفرضين ضرورى البطلان .
٣ ـ ( المقدمة الثالثة ) ان بعد فرض وجوب التعرض للأحكام المعلوم
إجمالا فان الأمر لتحصيل فراغ الذمة منها يدور بين حالات أربع لا خامسة لها
:
أ ـ تقليد من يرى انفتاح باب العلم .
ب ـ الأخذ بالاحتياط فى كل مسألة .
ج ـ الرجوع الى الأصل العملى الجارى فى كل مسألة من نحو البراءة و الاحتياط و التخيير و الاستصحاب , حسبما يقتضيه حال المسألة .
د ـ الرجوع الى الظن فى كل مسألة فيها ظن بالحكم , و فيما عداها يرجع الى الأصول العملية .
و لا يصح الأخذ بالحالات الثلاث الأولى , فتتعين الرابعة .
أما ( الأولى ) و هى تقليد الغير فى انفتاح باب العلم فلا يجوز ,
لأن المفروض أن المكلف يعتقد بالانسداد فكيف يصح له الرجوع الى من يعتقد
بخطأه و أنه على جهل .
و أما ( الثانية ) و هى الأخذ بالاحتياط , فانه يلزم منه العسر و
الحرج الشديدان , بل يلزم اختلال النظام لو كلف جميع المكلفين بذلك .
و أما ( الثالثة ) و هى الأخذ بالأصل الجارى فلا يصح أيضا لوجود
العلم الاجمالى بالتكاليف و لا يمكن ملاحظة كل مسألة على حدة غير منضمة إلى
غيرها من المسائل الأخرى المجهولة الحكم . و الحاصل أن وجود العلم
الأجمالى بوجود المحرمات و الواجبات فى جميع المسائل المشكوكة الحكم يمنع
من إجراء اصل