اصول الفقه- ط مكتب الاعلام الاسلامي - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٤٢
يخلو بعضها من نقد و ملاحظات . و احسنها ـ فيما يبدو ـ ما أفاد شيخنا النائينى اعلى الله مقامه .
و خلاصته :
ان الشك على نحوين :
١ ـ أن تكون للمشكوك حالة سابقة و قد لاحظها الشارع أى قد اعتبرها . و هذا هو مجرى ( الاستصحاب . (
٢ ـ الا تكون له حالة سابقة او كانت و لكن لم يلاحظها الشارع .
و هذه الحالة لا تخلو عن احدى صور ثلاث :
أ ـ أن يكون التكليف مجهولا مطلقا , أى لم يعلم حتى بجنسه . و هذه هى مجرى ( أصالة البراءة . (
ب ـ أن يكون التكليف معلوما فى الجملة مع امكان الاحتياط . و هذه مجرى ( أصالة الاحتياط . (
جـ ـ أن يكون التكليف معلوما كذلك و لا يمكن الاحتياط . و هذه مجرى ( قاعدة التخيير . (
و قبل الكلام فى كل واحدة من هذه الاصول لابد من بيان أمور من باب المقدمة تنويرا للاذهان .
و هى :
( الاول ) ـ ان الشك فى الشىء ينقسم باعتبار الحكم المأخوذ فيه على
نحوين : ١ ـ أن يكون مأخوذا موضوعا للحكم الواقعى , كالشك فى عدد ركعات
الصلاة , فانه قد يوجب فى بعض الحالات تبدل الحكم الواقعى الى الركعات
المنفصلة .
٢ ـ أن يكون مأخوذا موضوعا للحكم الظاهرى . و هذا النحو هو المقصود
بالبحث فى المقام . و أما النحو الاول فهو يدخل فى مسائل الفقه .