اصول الفقه- ط مكتب الاعلام الاسلامي - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٢٩
تمهيدات :
١ ـ تقدم فى المجلد الأول ص ٥٣ : إن الغرض من المقصد الاول تشخيص
ظواهر بعض الالافظ من ناحية عامة و الغاية منه ـ كما ذكرنا ـ تنقيح صغريات
أصالة الظهور . و طبعا انما يكون ذلك فى خصوص الموارد التى وقع . فيها
الخلاف بين الناس .
و قلنا : اننا سبنحث عن الكبرى , و هى حجية ( أصالة الظهور ) , فى المقصد الثالث . و قد حل بحمد الله تعالى موضع البحث عنها .
٢ ـ ان البحث عن حجية الظواهر من توابع البحث عن الكتاب و السنة ,
أعنى ان الظواهر ليست دليلا قائما بنفسه فى مقابل الكتاب و السنة بل انما .
تحتاج الى اثبات حجيتها لغرض الاخذ بالكتاب و السنة , فهى من متممات
حجيتهما , اذ من الواضح انه لا مجال للأخذ بهما من دون ان تكون ظواهرهما
حجة . و النصوص التى هى قطعية الدلالة أقل القليل فيهما .
٣ ـ و تقدم ان الاصل حرمة العمل بالظن ما لم يدل دليل قطعى على
حجيته , و الظواهر من جملة الظنون , فلابد من التماس دليل قطعى على حيجتها
ليصح التمسك بظواهر الايات و الاخبار . و سيأتى بيان هذا الدليل .
٤ ـ ان البحث عن الظهور يتم بمرحلتين :
( الاولى ) ـ فى ان هذا اللفظ المخصوص ظاهر فى هذا المعنى المخصوص
أم غير ظاهر . و المقصد الاول كله متكفل بالبحث عن ظهور بعض الالفاظ التى
وقع الخلاف فى ظهورها , كالاوامر و النواهى و العموم و الخصوص