اصول الفقه- ط مكتب الاعلام الاسلامي - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٨٢
و إبلاغها , مثل الحديث النبوى المستفيض بل المتواتر : (( من
حفظ على أمتى أربعين حديثا بعثه الله فقيها عالما يوم القيامة )) الذى
لأجله صنف كثير من العلماء الاربعينيات , و مثل قوله عليه السلام للراوى :
(( اكتب و بث علمك فى بنى عمك فانه يأتى زمان هرج و لا يأنسون إلا بكتبهم
)) الى غير ذلك منالاحاديث .
( الطائفة الخامسة ) : ما دل على ذم الكذب عليهم و التحذير من
الكذابين عليهم , فانه لو لم يكن الأخذ باخبار الاحاد أمرا معروفا بين
المسلمين لما كان مجال للكذب عليهم , و لما كان مورد للخوف من الكذب عليهم و
لا التحذير من الكذابين , لأنه لا أثر للكذب لو كان خبر الواحد على كل حال
غير مقبول عند المسلمين .
قال الشيخ الأعظم بعد نقله لهذه الطوائف من الاخبار ـ و هو على حق
فيما قال ـ : (( الى غير ذلك من الاخبار التى يستفاد من مجموعها رضى الائمة
بالعمل بالخبر , و إن لم يفد القطع , و قد ادعى فى الوسائل تواتر الاخبار
بالعمل بخبر الثقة , إلا أن القدر المتيقن منها هو خبر الثقة الذى يضعف فيه
احتمال الكذب على وجه لا يعتنى به العقلاء و يقبحون التوقف فيه لأجل ذلك
الاحتمال , كما دل عليه الفاظ الثقة و المأمون و الصادق و غيرها الواردة فى
الاخبار المتقدمة و هى أيضا منصرف اطلاق غيرها . ((
و أضاف : (( و اما العدالة فاكثر الاخبار المتقدمة خالية عنها , بل و فى كثير منها التصريح بخلافه . ((
جـ ـ دليل حجية خبر الواحد من الاجماع
حكى جماعة كبيرة تصريحا و تلويحا الاجماع من قبل علماء الامامية
على حجية خبر الواحد إذا كان ثقة مأمونا فى نقله و ان لم يفد خبره العلم . و
على رأس الحاكين للاجماع شيخ الطائفة الطوسى أعلى الله مقامه فى كتابه
العدة ( ج ١ ص ٤٧ ) لكنه اشترط فيما اختاره من الرأى و حكى عليه الاجماع أن