اصول الفقه- ط مكتب الاعلام الاسلامي - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٣٧
١ ـ فى أن تبانى العقلاء على حجية الظاهر هل يشترط فيه حصول الظن الفعلى بالمراد ؟
٢ ـ فى أن تبانيهم هل يشترط فى عدم الظن بخلاف الظاهر ؟
٣ ـ فى ان تبانيهم هل يشترط فى جريان اصالة عدم القرينة ؟
٤ ـ فى ان تبانيهم هل هو مختص بمن قصد افهامه فقط , أو يعم غيرهم فيكون الظاهر حجة مطلقا ؟
و أما ( المقدمة الثانية ) ـ فقد وقع البحث فيها فى حجية ظواهر
الكتاب العزيز , بل قيل : ان الشارع ردع عن الاخذ بظواهر الكتاب فلم يكن
متحدالمسلك فيه مع العقلاء . و هذه المقالة منسوبة الى الاخباريين . و عليه
فينبغى البحث عن كل واحد واحد من هذه الامور , فنقول :
١ ـ اشتراط الظن الفعلى بالوفاق :
قيل : لابد فى حجية الظاهر من حصول ظن فعلى بمراد المتكلم , و الا
فهو ليس بظاهر . يعنى ان المقوم لكون الكلام ظاهرا حصول الظن الفعلى
للمخاطب بالمراد منه , و الا فلا يكون ظاهرا , بل يكون مجملا .
أقول : من المعلوم ان الظهور صفة قائمة باللفظ , و هو كونه بحالة
يكون كاشفا عن مراد المتكلم و دالا عليه , و الظن بما هو ظن أمر قائم
بالسامع لا باللفظ فكيف يكون مقوما لكون اللفظ ظاهرا , و إنما اقصى ما يقال
انه يستلزم الظن فمن هذه الجهة يتوهم ان الظن يكون مقوما لظهوره .
و فى الحقيقة ان المقوم لكون الكلام ظاهارا عند أهل المحاورة هو
كشفه الذاتى عن المراد , أى كون الكلام من شأنه أن يثير الظن عند السامع
بالمراد منه , و إن لم يحصل ظن فعلى للسامع , لأن ذلك هو الصفة القائمة
بالكلام المقومة لكونه ظاهرا عند أهل المحاورة . و المدرك لحجية الظاهر ليس
الا بناء العقلاءء فهو المتبع فى أصل الحجية و خصوصياتها . الا ترى لا يصح
للسامع أن يحتج بعدم حصول الظن الفعلى عنده من الظاهر اذا أراد مخالفته
مهما كان