اصول الفقه- ط مكتب الاعلام الاسلامي - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٨٧
بانها تعلم من طريق عقلى مجرد , سواء كان من طريق بديهى أم نظرى .
و لو صح للعقل هذا الامر لما كان هناك حاجة لبعثة الرسل و نصب
الائمة , اذ يكون حينئذ كل ذى عقل متمكنا بنفسه من معرفة احكام الله تعالى ,
و يصبح كل مجتهد نبيا أو اماما . و من هنا تعرف السر فى اصرار اصحاب الرأى
على قولهم بأن كل مجتهد مصيب , و قداعترف الامام الغزالى ( ١ ) بانه لا
يمكن اثبات حجية القياس الا بتصويب كل مجتهد , و زاد على ذلك قوله بأن
المجتهد و ان خالف النص فهو مصيب و ان الخطأ غير ممكن فى حقه .
و من أجل ما ذكرناه من عدم امكان اثبات حجية مثل هذه الادلة رأينا
الاكتفاء بذلك عن شرح هذه الادلة و مرادهم منها و مناقشة أدلتهم . و نحيل
الطلاب على محاضرات ( مدخل الفقه المقارن ) التى ألقاها أستاذ المادة فى
كلية الفقه الاخ السيد محمد تقى الحكيم , فان فيها الكفاية .
( ١ ) المستصفى ٢ ٥٧