اصول الفقه- ط مكتب الاعلام الاسلامي - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٧١
( الثانية ) ـ قوله أخيرا : (( فليس ينبغى لك ان تنقض اليقين بالشك
(( و دلالتها كالفقرة الاولى ظاهرة على ما تقدم فى الصحيحة الاولى من ظهور
كون اللام فى اليقين لجنس اليقين بما هو يقين . و هذا المعنى هنا اظهر مما
هو فى الصحيحة الاولى .
( الثالثة ) ـ قوله : (( حتى تكون على يقين من طهارتك )) , فانه
عليه السلام اذ جعل الغاية حصول اليقين بالطهارة من غسل الثوب فى مورد سبق
العلم بنجاسته , يظهر منه انه لو لم يحصل اليقين بالطهارة فهو محكوم
بالنجسة لمكان سبق اليقين بها .
و لكن الاستدلال بهذه الفقرة بمنى على ان احراز الطهارة ليس شرطا
فى الدخول فى الصلاة , و الا لو كان الاحراز شرطا فيحتمل ان يكون عليه
السلام انما جعل الغاية حصول اليقين بالطهارة لاجل احراز الشرط المذكور لا
لأجل التخلص من جريان استصحاب النجاسة . فلا يكون لها ظهور فى الاستصحاب .
٣ ـ صحيحة زرارة الثالثة
(( قال زرارة :
قلت له ( أى الباقر او الصادق عليهما السلام ) : من لم يدر فى أربع هو أو فى ثنتين و قد احرز الثنتين ؟
قال : يركع بركعتين و اربع سجدات و هو قائم بفاتحة الكتاب , و
يتشهد , و لا شىء عليه . و اذا لم يدر فى ثلاث هو أو فى اربع و قدأحرز
الثلاث ـ قام فأضاف اليها أخرى , و لا شىء عليه . و لا ينقض اليقين بالشك .
و لا يدخل الشك فى اليقين و لا يخلط احدهما بالاخر . و لكن ينقض الشك
باليقين . و يتم على اليقين فيبنى عليه . و لا يعتد بالشك فى حال من
الحالات . ((
وجه الاستدلال بها ـ على ما قيل ـ انه فى الشك بين الثلاث و الاربع
و قد احرز الثلاث يكون قد سبق منه اليقين بعدم الاتيان بالاربعة , فيستصحب
. و لذلك وجب عليه ان يضيف اليها رابعة , لانه لا يجوز نقض اليقين بالشك ,
بل لابد ان ينقضه باليقين باتيان الرابعة فينقض شكه باليقين . و تكون هذه