اصول الفقه- ط مكتب الاعلام الاسلامي - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٦٩
الشك فى استمرار أثر المتيقن لا المتيقن نفسه . و على فلا يكون
متعلق اليقين نفس متعلق الشك , فانخرم الشرط الخاس فى الاستصحاب , و يكون
ذلك موردا لقاعدة المقتضى و المانع . فتكون الصححية دليلا على لا على
الاستصحاب .
و ( فيه ) ان الجمود على لفظ الوضوء يوهم ذلك , و لكن المتعارف من
مثل هذا التعبير فى لسان الاخبار رادة الطهارة التى هى أثر له باطلاق السبب
و ارادة المسبب , و نفس صدر الصحيحة ( الرجل ينام و هو على وضوء ) يشعر
بذلك . فالمتبادر و الظاهر من قوله ( فانه على يقين من وضوئه ) يشعر
بالطهارة المتسمر لولا الرافع لها , و الشك انما هو فى ارتفاعها للشك فى
وجود الرافع . فيكون متعلق الشك . فما ابعدها عن قاعدة المقتضى و المانع .
و ( منها ) ـ ما افاده الشيخ الانصارى فى مناقشة جميع الاخبار
العامة المستدل بها على حجية مطلق الاستصحاب , و استنتج من ذلك انها مختصة
بالشك فى الرافع , فيكون الاستصحاب حجة فيه فقط , قال رحمه الله : ((
فالمعروف بين المتأخرين الاستدلال بها على حجية الاستصحاب فى جميع الموارد ,
و فيه تأمل قد فتح بابه المحقق الخونسارى فى شرح الدروس . ((
و سيأتى ان شاء الله تعالى فى آخر الاخبار بيان هذه المناقشة و نقدها .
٢ ـ صحيحة زرارة الثانية
و هى مضمرة ايضا كالسابقة .
(( قال زرارة :
قلت له : اصاب ثوبى دم رعاف أو غيره أو شىء من المنى فعلمت أثره
الى ان اصيب له الماء , فحضرت الصلاة و نسيت ان بثوبى شيئا و صليت ثم انى
ذكرت بعد ذلك ؟
قال : تعيد الصلاة و تغسله .
قلت : فان لم اكن رأيت موضعه و علمت انه اصابه فطلبته و لم اقدر عليه , فلما صليت وجدته ؟
قال : تغسله و تعيد .