اصول الفقه- ط مكتب الاعلام الاسلامي - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٢٠
٩ ـ مقبولة عمر بن حنظلة الاتى ذكرها فى المرجحات , و قد جاء فى
آخرها : (( اذا كان ذلك ـ أى فقدت المرجحات ـ فارجئه حتى تلقى امامك , فان
الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام فى الهلكات . ((
و هذه ظاهرة فى وجوب التوقف عند التعادل .
١٠ ـ خبر سماعة عن ابى عبدالله عليه السلام : ( ١ )
قلت : يرد علينا حديثان : واحد يأمرنا بالعمل به , و الاخر ينهانا عن العمل به ؟
قال : لا تعمل بواحد منهما حتى تأتى صاحبك , فتسأل عنه .
قلت : لابد ان يعمل باحدهما .
قال : اعمل بما فيه خلاف العامة .
١١ ـ مرسلة صاحب غوالى اللالى , على ما نقل عنه , فانه بعد روايته
المرفوعة المتقدمة برقم ٥ قال : (( و فى رواية انه قال عليه السلام : اذن
فارجئه حتى تلقى امامك فتسأله . ((
هذه جملة ما عثرت عليه من الروايات فيما يتعلق بالتخيير او التوقف .
و الظاهر منها ـ بعد ملاحظة اخبار الترجيح الاتية , و بعد ملاحظة مقيداتها
بصورة فقدان المرجح و لو فى الجملة ـ ان الرجوع الى التخيير او التوقف بعد
فقد المرجحات فتحمل مطلقاتها على مقيداتها .
و الخلاصة ان المتحصل منها جميعا انه يجب أولا ملاحظة المرجحات بين
المتعارضين فان لم تتوفر المرجحات فالقاعدة هى التخيير او التوقف على حسب
استفادتنا من الاخبار , لا ان القاعدة التخيير او التوقف فى كل متعارضين و
ان كان فيهما ما يرجح احدهما على الاخر .
نعم المستفاد من الرواية العاشرة فقط ـ و هى خبر سماعة ـ ان التوقف
هو الحكم الاولى , إذ أرجعه الى الترجيح بمخالفة العامة بعد فرض ضرورة
العمل . بأحدهما بحسب فرض السائل .
( ١ ) الوسائل , كتاب القضاء , الباب ٩ من أبواب صفات القاضى .