اصول الفقه- ط مكتب الاعلام الاسلامي - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٧٣
فيه . مثال ذلك :
لو علم بأن الجهل بالثمن علة موجبة شرعا فى افساد البيع , و أراد
ان يقيس على البيع عقد النكاح اذا كان المهر فيه مجهولا , فانه يحتمل أن
يكون الجهل بالعوض الموجب لفساد البيع هو الجهل بخصوص العرض فى البيع , لا
مطلق الجهل بالعوض من حيث هو جهل بالعوض من حيث هو جهل بالعوض ليسرى الحكم
الى كل معارضة , حتى فى مثل الصلح المعاوضى و النكاح باعتبار أنه يتمضن
معنى المعاوضة عن البضع .
٥ ـ احتمال ان تكون العلة الحقيقة لحكم المقيس عليه غير موجودة أو غير متوفرة بخصوصياتها فى المقيس .
و كل هذه الاحتمالات لابد من دفعها ليحصل لنا العلم بالنتيجة , و لا يدفعها الا الادلة السمعية الواردة عن الشارع .
و قيل : من الممكن تحصيل العلمبالعلة بطريق برهان السبر و التقسيم .
و برهان السبر و التقسيم عبارة عن عد جيمع الاحتمالات الممكنة , ثم يقام
الدليل على نفى واحد واحد حتى ينحصر الأمر فى واحد منها , فيتعين , فيقال
مثلا :
حرمة الربا فى البر : أما ان تكون معللة بالطعم , أو بالقوت , أو بالكليل . و الكل باطل ما عدا الكيل . فيتعين التعليل به .
أقول : من شرط برهان السبر و التقسيم ليكون برهانا حقيقيا , ان
تحصرالمحتملات حصرا عقليا من طريق القسمة الثنائية ( ١ ) التى تردد بين
النفى و الاثبات .
و ما يذكر من الاحتمالا فى تعليل الحكم الشرعى لا تعدو ان تكون
( ١ ) كتاب المنطق للمؤلف ١ ١٠٦ ـ ١٠٨ الطبعة الثانية .