اصول الفقه- ط مكتب الاعلام الاسلامي - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٧
الفصول ـ لما كان معنى لتخصيصه بخصوص الاربعة , و لوجب تعميمه لكل ما يصلح أن يبحث عن دليليته و إن ثبت بعد البحث انه ليس بدليل .
و الخلاصة : انه اما أن نخصص الموضوع بالادلة الاربعة فيجب ان
نلتزم بما التزم به صاحب القوانين فتخرج مباحث هذا المقصد الثالث عن علم
الاصول , و اما أن نعمم الموضوع ـ كما هو الصحيح ـ لكل ما يصلح أن يدعى أنه
دليل , فلا يختص بالاربعة . و حينئذ يصح أن نلتزم بما التزم به صاحب
الفصول و تدخل مباحث هذا المقصد فى مسائل العلم .
فالالتزام بأن الموضوع هى الاربعة فقط ثم الالتزام بأنها بما هى هى لا يجتمعان .
و هذا أحد الشواهد على تعميم موضوع علم الاصول لغير الادلة الأربعة
, و هو الذى نريد اثباته هنا . و قد سبقت الاشارة الى ذلك ص ٦ من المجلد
الأول .
و النتيجة : ان الموضوع الذى يبحث عنه فى هذا المقصد هو :
(( كل شىء يصلح أن يدعى انه دليل و حجة . ((
فيعم البحث كل ما يقال انه حجة , فيدخل فيه البحث عن حجية خبر
الواحد و الظواهر و الشهرة و الاجماع المنقول و القياس و الاستحسان و نحو
ذلك ,بالاضافة الى البحث عن أصل الكتاب و السنة و الاجماع و العقل .
فما ثبت أنه حجة من هذه الامور أخذنا به , و ما لم يثبت طرحناه .
كما يدخل فيه أيضا البحث عن مسألة التعادل و التراجيح , لأن البحث
فيها ـ فى الحقيقة ـ عن تعيين ما هو حجة و دليل من بين المتعارضين , فتكون
المسألة من مسائل مباحث الحجة .
و نحن جعلناها فى المجلد الأول ص ١٨ خاتمة لعلم الاصول اتباعا
لمنهج القوم , و رأينا الان العدول عن ذلك رعاية لواقعها و للاختصار .