اصول الفقه- ط مكتب الاعلام الاسلامي - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٦٤
و العادات من شأنها أن يكون فاعلها ممدوحها مرغوبا فيه لدى
الجمهور و تاركها مذموما عندهم . فلا يوثق ـ اذن ـ فيما جرت عليه السيرة
بان المدح للفاعل و الذم للتارك كانا من ناحية شرعية .
و الغرض إن السيرة بما هى سيرة لا يستكشف منها وجوب الفعل و لا
استحبابه , فى سيرة الفعل , و لا يستكشف منها حرمة الفعل و لا كراهته فى
سيرة الترك .
نعم هناكل بعض الأمور يكون لازم مشروعيتها وجوبها , الا لم تكن
مشروعة . و ذلك مثل الامارة كخبر الواحد و الظواهر , فان السيرة على العمل
بالامارة لما دلت على مشروعية العمل بها فان لازمه أن يكون واجبا , لأنه لا
يشرع العمل بها و لا يصح إلا اذا كانت حجة منصوبة من قبل الشارع لتبليغ
الاحكام و استكشافها . و اذا كانت حجة وجب العمل بها قطعا لوجوب تحصيل
الاحكام و تعلمها . فينتج من ذلك انه لا يمكن فرض مشروعية العمل بالامارة
مع فرض عدم وجوبه .