رحلة ابن معصوم المدني أو سلوة الغريب وأسوة الأريب - السيد علي صدر الدين المدني - الصفحة ٢٤١ - ذكر نسب المولى المذكور
لا يغلب بعضهم بعضا ، ويتوادعون على ذلك زمانا.
وأمّا العين : فهي مخرج الأمور من غير مجاريها ، وتحوّل الأمر إلى غير أهله.
وأمّا البقرة : فالمطعم يصير مستطعما ، والملوك عبيدا ، إلّا أنت وأهلك. فانصرف وقرّ عينا إلى تمام الأجل ، فإذا أتاك فلا تحاربه واهد له ابنتك الحسناء ، وطبيبك الماهر ، وفيلسوفك الطويل. ففعل ما أمره وسلم.
وهذه القصة مع صدق أمر الرؤيا في انعقاد الدول فائدة العلم بتأخرها إلى حين والله أعلم.
ورأيت في كتاب العقد [١] لأحمد بن عبد ربه القرطبي [٢] : أن أحد ملوك الهند كتب إلى عمر بن عبد العزيز : من ملك الأملاك الذي هو ابن ألف ملك والذي تحته بنت ألف ملك ، والذي في مربطه (مائة ألف) [٣] فيل ، والذي له نهران ينبتان العود ، والبوّة [٤] ، والجوز ، والكافور الذي يوجد ريحه على [مسيرة][٥] اثني عشر ميلا. إلى ملك العرب الذي لا يشرك بالله شيئا. أما بعد فإني أردت أن تبعث إليّ رجلا يعلمني الاسلام ، ويوقفني على حدوده والسلام.
وفي المروج [٦] : أن ملك الهند كتب إلى كسرى : من ملك الهند
[١] العقد الفريد ٢ / ٢٠٢.
[٢] توفي أحمد بن محمد بن عبد ربه القرطبي سنة ٣٢٨ ه (أنوار الربيع ٤ / ٢٢٣).
[٣] في العقد الفريد (ألف فيل).
[٤] البوة (بفتح الباء وتشديد الواو المفتوحة) : جوزة صلبة تدق وتخلط مع أجزاء التوابل والأفاويه. وهي معروفة بالعراق بهذا الاسم ، ولم أجد لها ذكرا في معاجم اللغة. في العقد الفريد ٢ / ٢٠٢ (الألوة) مكان (البوة) وقال المحقق : هي ضرب من العود يتبخر به.
[٥] زيادة من القعد الفريد.
[٦] مروج الذهب للمسعودي ١ / ٢٦٦.