رحلة ابن معصوم المدني أو سلوة الغريب وأسوة الأريب - السيد علي صدر الدين المدني - الصفحة ٢٢ - رحلة سلوة الغريب وأسوة الأريب
| وطول مقام المرء في الحيّ مخلق | لديباجتيه فاغترب تتجدّد | |
| فإنّي رأيت الشمس زيدت محبّة | إلى الناس إذ ليست عليهم بسرمد |
الوأواء الدمشقي [١] :
| لا تقعدنّ بأرض قد ربيت بها | فليس تقطع في أغمادها القضب |
قيل : والحق التفصيل في التفضيل ، فإنه إن توفّرت الأسباب المحتاج إليها في أمر الكفاية وتكميل النفس وتزكيتها مع الإقامة فهي أفضل ، وإلّا فالتغرب كما قيل [٢] :
| ولا يقيم على ضيم يراد به | إلّا الأذلّان عير الحيّ والوتد [٣] | |
| هذا على الخسف مربوط برمّته | وذا يشجّ فلا يرثي له أحد [٤] |
الحريري (*) وهو من شعره في المقامات [٥] :
| لا تقعدنّ على ضيم ومسغبة | لكي يقال عزيز النّفس مصطبر [٦] | |
| وانظر بعينك هل أرض معطّلة | من النّبات كأرض حفّها الشجر | |
| فعدّ عمّا تقول الأغبياء به | فأيّ فضل لعود ما له ثمر [٧] | |
| وارحل ركابك عن ربع ضمئت به | إلى الجناب الذي يهمي به المطر | |
| واستنزل الريّ من درّ السّحاب فإن | بلّت يداك به فليهنك الظّفر |
[١] هو أبو الفرج محمد بن أحمد الغساني (الوأواء الدمشقي) توفي سنة ٣٩٠ ه (أنوار الربيع ٤ / ٨٦).
[٢] الشعر للمتلمس واسمه جرير بن عبد المسيح ، شاعر جاهلي (أنوار الربيع ٢ / ٦٧).
[٣] في أنوار الربيع (ذلّ) مكان (ضيم) وفي شعراء النصرانية قبل الإسلام / ٣٤٤ (ولن يقيم على خسف يسام به).
[٤] في أنوار الربيع (فلا يأوي) وفي شعراء النصرانية (فما يرثي).
[٥] هي المقامة السابعة والثلاثون (الصعيدية).
[٦] في الشريشي ٣ / ٢١٣ (ضرّ) مكان (ضيم).
[٧] في الشريشي (تشير) مكان (تقول).