حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي - الصفحة ٣٤٣ - ما ورد في الورد
| أحلى وأشهر من ورد له أرج | كأنّما المسك مذرور على وسطه؟ |
عليّ بن الروميّ يفضل النرجس على الورد :
أيّها المحتجّ للور د بزور ومحال
ذهب النّرجس بالفضل فأنصف في المقال
لا تقاس الأعين النّجل بأسرام البغال
أبو هلال العسكريّ يردّ عليه :
| أفضل الورد على النّرجس | لا أجعل الأنجم كالأشمس | |
| ليس الذي يقعد في مجلس | مثل الّذي يمثل في مجلس |
عليّ بن سعيد المؤرّخ :
| من فضّل النرجس فهو الذي | يرضى بحكم الورد إذ يرأس | |
| أما ترى الورد غدا قاعدا | وقام في خدمته النّرجس؟ |
والناس يشبّهون عدم دوام الورد بقلّة بقاء الودّ ، ولهذا كتب أبو دلف [١] إلى عبد الله بن طاهر يعاتبه :
| أرى حبّكم كالورد ليس بدائم | ولا خير فيمن لا يدوم له عهد | |
| وودّي لكم كالآس حسنا ونضرة | له زهرة تبقى إذا فني الورد |
فأجابه عبد الله بن طاهر :
| وشبّهت ودّي الورد وهو شبيهه | وهل زهرة إلّا وسيّدها الورد؟ | |
| وودّك كالآس المرير مذاقه | وليس له في القلب قبل ولا بعد |
واعتذر ديك الجن [٢] عن قلّة لبث الورد فقال :
| للورد حسن وإشراق إذا نظرت | إليه عين محبّ هاجه الطّرب |
[١] في شذرات الذهب : ٢ / ٥٧ : هو أبو دلف قاسم بن عيسى العجلي صاحب الكرخ وأحد الشعراء المجيدين ، ولي إمرة دمشق للمعتصم. توفي سنة ٢٢٥ ه.
[٢] في تاريخ الأدب العربي لشوقي ضيف : ٣ / ٣٢٤ : هو عبد السلام بن رغبان اشتهر بلقب ديك الجن ، ولد بحمص سنة ١٦١ ه ، أروع أشعاره ما نظمه في بكاء صاحبته. توفي سنة ٢٣٥ ه.