حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي - الصفحة ٣٣١ - ذكر ما قيل في الأنهار والأشجار زمن الشتاء والربيع من الأشعار
| والريح في السّحر البهي | م يطير مسكيّ الجناح | |
| تسري فتغتبق الغصو | ن بها على عين الصّباح | |
| والنّيل في تيّاره ال | منصبّ مهتزّ الصّفاح | |
| وبه السّفائن كالجبا | ل تجول أمثال القداح | |
| فركبت من صهواتها | دهماء ساكنة الجماح | |
| حرّاقة [١] تجري على اس | م الله في الماء القراح | |
| والأفق مثل حديقة | خضراء مزهرة النواحي | |
| تحكي المجرّة بينها | نهر تدفّق في أقاح | |
| واقتادت الجوزاء للّي | ل البهيم إلى الرواح | |
| فكأنّه زنجيّة | جذبت بأطراف الوشاح | |
| وبدا الصباح كوجه ال | جائي المهلّل لامتداحي |
وقال :
| وحديثة غنّى الربا | ب لها بتوقيع السّحاب | |
| فتمايلت حتى لقد | رقصت على صوت الرّباب |
وقال :
| في نيل مصر مراكب | تحوي بدور المواكب | |
| فكم بها الفلك في مج | راه تسري الكواكب |
ابن عبد الظاهر :
| روض به أشياء لي | ست في سواه تؤلّف | |
| فمن الهزار تهازر | ومن القضيب تقصّف | |
| ومن النّسيم تلطّف | ومن الغدير تعطّف |
نور الدين عليّ بن سعد الغماريّ الأندلسيّ :
| كأنّما النهر صفحة كتبت | أسطرها والنّسيم منشئها | |
| لمّا أبانت عن حسن منظرها | مالت عليه الغصون تقرؤها |
[١] الحرّاقة : نوع من السفن الحربية ومن أنواعها ما كان معروفا في صدر الدولة العباسية للنزهة والنقل. (معجم دوزي).