حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي - الصفحة ١٧٩ - ذكر وزراء مصر
ووزر للرّاضي أبو عليّ بن مقلة وابنه عليّ أبو الحسين شريكا مع أبيه ؛ فكانت الكتب يكتب عليها : «من أبي عليّ وعليّ بن أبي عليّ». ولم يل الوزارة أصغر سنّا من عليّ هذا ، فإنه ولي وسنّه ثماني عشرة سنة. وأبو الفتح الفضل بن الفرات ، وأبو عليّ عبد الرحمن بن عليّ بن عيسى بن داود بن الجراح ، وأبو القاسم سليمان بن الجراح ، وأبو جعفر محمد بن القاسم الكرخيّ وأبو عبد الله [١] محمد بن أحمد بن يعقوب البريديّ. وفي أيّام الراضي تغلّب محمد بن رائق ، وولي إمارة الأمراء ، وصارت الكتب تؤرّخ عن ابن رائق ، وتقدّم على الوزير ، فسقط حكم الوزارة من ذلك الوقت.
ووزر للمقتفي [٢] عليّ بن مقلة ، وأبو القاسم سليمان بن الجرّاح ، وأبو جعفر الكرخيّ وأبو عبد الله البريديّ ، وأبو الحسين أحمد بن محمد بن ميمون الأفطس ، وأبو إسحاق محمد بن أحمد القراريطيّ الإسكافيّ وأبو العباس أحمد بن عبد الله الأصفهانيّ.
ووزر للمستكفي أبو الفرج محمد بن علي السريريّ. قال الهمدانيّ : وصادره توزون على ثلاثين ألف دينار. وانتقلت الوزارة من كتّاب الخلفاء إلى كتّاب الديلم ، فلم يخاطب بوزير غيرهم ، وكتب أبو أحمد الفضل بن عبد الرحمن الشيرازيّ للمستكفي ، وكتب أبو نصر إبراهيم بن الوزير أبي الحسن عليّ بن علي بن عيسى للمطيع ، وكتب أبو الحسن عليّ بن جعفر الأصبهاني للطّائع ، وبعده أبو القاسم عيسى بن الوزير أبي الحسن عليّ بن عيسى ، وبعده أبو الحسن علي بن عبد العزيز بن حاجب النعمان ، وخوطب برئيس الرؤساء.
وكتب أيضا للقادر ، وبعده ابنه أبو الفضل ، وبعده أبو طالب محمد بن أيّوب ولقّب عميد الرؤساء.
وكتب أيضا للقائم وبعده رئيس الرؤساء أبو القاسم عليّ بن أبي الفرج الحسن بن مسلمة ، وخوطب وزير أمير المؤمنين ؛ وهو الذي استدعى الغزّاليّ إلى بغداد ، وأزال دولة بني بويه.
ووزر بعده للقائم أبو الفتح منصور بن أحمد بن ذاوست الشيرازيّ ، وهو أوّل من خوطب بالوزير لدار الخلافة في الدولة السّلجوقية ، ووزر بعده فخر الدولة [٣] أبو نصر محمد بن محمد بن جهير الموصليّ.
[١] في مروج الذهب : ٤ / ٢٣١ : أبو عبد الرحمن بن محمد البريدي.
[٢] المتقي لله. مروج الذهب : ٤ / ٢٤٧.
[٣] شذرات الذهب : ٣ / ٣٦٩.