حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي - الصفحة ٣٥٠ - البشنين
آخر :
| صفر المداري تضمّها شرف | مفتضح عند نشرها العطر | |
| تحملها خيزرانة ذبلت | ذبول صبّ أذابه الهجر | |
| كأنّها إذ رأيت ألسنة | أنطقها للمهيمن الشكر | |
| خناجر من حناجر نزعت | فهي على الماء من دم حمر |
الطّغرائي [١] :
| ونيلوفر أعناقه أبدا صفر | كأنّ به سكرا وليس به سكر | |
| إذا انفتحت أوراقه فكأنّها | وقد ظهرت ألوانها البيض والصفر | |
| أنامل صبّاغ صبغن بنيلة | وراحتها بيضاء في وسطها تبر |
ابن الروميّ :
| يرتاح للنّيلوفر القلب الّذي | لا يستفيق من الغرام وجهده | |
| والورد أصبح في الروايح عبده | والنّرجس المسكيّ خادم عبده | |
| يا حسنه في بركة قد أصبحت | محشوّة مسكا يشاب بندّه | |
| مهجور حبّ ظلّ يرفع رأسه | كالمستجير بربّه من صدّه | |
| وكأنّه إذ غاب عند مسائه | في الماء فانحجبت نضارة قدّه | |
| صبّ تهدّده الحبيب بهجره | ظلما فغرّق نفسه من وجده |
الوجيه بن الذرويّ يهجو النيلوفر :
| ونيلوفر أبدى لنا باطنا له | مع الظاهر المخضرّ حمرة عندم [٢] | |
| فشبّهته لمّا قصدت هجاءه | بكاسات حجّام بها لوثة الدم |
البشنين
قال في مباهج العبر : وإذ مرّ النيل بمصر ينبت في أماكن منخفضة ، قد وقف فيها الماء نباتا يشبه النّيلوفر ، ليست له رائحة ذكية ، يسمّى البشنين ، يتّخذ منه دهن وهو
[١] في شذرات الذهب : ٤ / ٤١ : الطغرائي الوزير مؤيد الدين أبو اسماعيل الحسين بن علي الأصبهاني صاحب ديوان الإنشاء للسلطان محمد بن ملكشاه ، له ديوان شعر جيد. قتل سنة ٥١٤ ه أو ٥١٨ ه. وسميّ الطغرائي نسبة إلى من يكتب الطغراء وهي الطرّة.
[٢] العندم : خشب نبات يصبغ به ، ويقال له أيضا : دم الأخوين أو البقم.