حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي - الصفحة ٣٣٥ - ذكر ما قيل في الأنهار والأشجار زمن الشتاء والربيع من الأشعار
| أيا حسنها من روضة ضاع نشرها | فنادت عليه في الرّياض طيور | |
| ودولابها أضحى تعدّ ضلوعه | لكثرة ما يبكي بها ويدور |
سعد الدين بن شيخ الصوفيّة محيي الدين بن عربيّ :
| شاهدت دولابا له أدمع | تكلّفت للروض بالرّيّ | |
| فاعجب له من فلك دائر | ما فيه برج غير مائيّ |
آخر :
| وناعورة فارقت | بواكي من جنسها | |
| تدور على قلبها | وتبكي على نفسها |
وجيه الدين المناويّ :
| فوّارة تحسب من حسنها | سبيكة من فضّة خالصه | |
| تلهيك بالحسن فقد أصبحت | جارية ملهية راقصه |
الصلاح الصفديّ :
| النّهر مولى والنسيم خديمه | هذا كلام لست فيه أشكّك | |
| لو لم يكن في خدمة النهر انبرى | ما كان يصقل ثوبه ويفرّك |
وقال :
| لمّا زها زهر الربيع بروضة | وغدا له الفضل المبين عليه | |
| قام الحمام له خطيبا بالثّنا | وجرى الغدير فخرّ بين يديه |
مجير الدين بن تميم :
| تكسّر الماء لمّا جرى فغدا ال | دّولاب يندبه شجوا ويبكيه | |
| وأصبح الغصن بالأوراق ملتطما | والورق فوق كراسي الدّوح ترثيه |
وقال :
| والنهر مذ علق الغصون محبّة | أضحت تطيل صدوده وجفاه | |
| فنراه يجري لاثما أقدامها | وخريره شكوى الّذي يلقاه |
وقال :
| بع الربيع رسالة بقدومه | للرّوض ، فهو بقربه فرحان |