حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي - الصفحة ٣٣٣ - ذكر ما قيل في الأنهار والأشجار زمن الشتاء والربيع من الأشعار
وقال :
| تأمّل إلى الدّولاب والنّهر إذ جرى | ودمعهما بين الرّياض غدير | |
| كأنّ نسيم الرّوض قد ضاع منهما | فأصبح ذا يجري وذاك يدور |
ناصر الدين بن النقيب :
| وروضة توسوس الغصن بها | لمّا هدى فيها النسيم الشّمال | |
| قد جنّ في أرجائها جدولها | فهو على وجه الثّرى سلسال |
آخر :
| وحديقة باكرتها مطلولة | والشمس ترشف ريق أزهار الرّبا | |
| يتكسّر الماء الزّلال على الحصا | فإذا أتى نحو الرياض تشعّبا |
آخر :
| مياه بوجه الأرض تجري كأنّها | صفائح تبر قد سبكن جداولا | |
| كأنّ بها من شدّة الجري جنّة وقد | ألبستهنّ الرياح سلاسلا |
ابن قزل :
| كأنّما النّهر إذ مرّ النّسيم به | والغيم يهمي وضوء البرق حين بدا | |
| رشق السهام ولمع البيض يوم وغى | خاف الغدير سطاها فاكتسى زردا |
آخر :
| يا حسن وجه النّهر حين بدا | والسّحب تهطل فوقه هطلا | |
| فكأنّه درع وقد ملأت | أيدي الكماة [١] عيونه نبلا |
الغزيّ :
| في روضة قرن النّهار نجومها | بسنا ذكاء [٢] فزادهنّ توقّدا | |
| وانجرّ فوق غديرها ذيل الصّبا | سحرا فأصبحت الصفيحة مبردا |
تاج الدين مظفّر الذهبيّ :
[١] الكماة : الشجعان.
[٢] الذكاء : اسم للشمس غير منصرف.