حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي - الصفحة ٣٤٠ - ما ورد في الورد
ذلك ، وقلت : إنّه معمول ، فعمدت إلى وردة لم تفتح ، ففتحتها ، فكان فيها مثل ذلك ، وفي البلد منه شيء كثير ، وأهل تلك القرية يعبدون الحجارة ، لا يعرفون الله عزوجل.
ويقال : ورد جور ، ونرجس جرجان ، ونيلوفر شروان ، ومنثور بغداد ، وزعفران قمّ ، وشاهسبرم [١] سمرقند.
قال أبو العلاء صاعد الأندلسيّ في باكورة ورد :
| ودونك يا سيّدي وردة | يذكّرك المسك أنفاسها | |
| كعذراء أبصرها مبصر | فغطّت بأكمامها رأسها |
آخر :
| وردة تحكي أمام الورد | طليعة سابقة للجند | |
| قد ضمّها في الغصن قرّ البرد | ضمّ فم لقبلة من بعد |
أبو عبادة البحتريّ [٢] :
| أتاك الربيع الطلق يختال ضاحكا | من الحسن حتّى كاد أن يتكلّما | |
| وقد نبّه النّوروز في غسق الدّجى | أوائل ورد كنّ بالأمس نوّما | |
| يفتّحه برد النّدى فكأنّما | يبثّ حديثا بينهنّ مكتّما |
محمد بن عبد الله بن طاهر :
| أما ترى شجرات الورد مظهرة | لنا بدائع قد ركّبن في قصب | |
| كأنّهنّ يواقيت يطيف بها | زبرجد وسطه شذر من الذهب |
يقال إنّه نظم هذين البيتين من قول أزدشير بن بابك ، وقد وصف الورد : هو درّ أبيض ، وياقوت أحمر ، على كراسيّ زبرجد أخضر ، بوسطه شذر من ذهب أصفر.
الناشىء [٣] :
[١] الشاهسبرم : الريحان.
[٢] في تاريخ الأدب العربي لشوقي ضيف : ٤ / ٢٧٠ : هو أبو عبادة الوليد بن عبيد ، طائي الأب ، شيباني الأمّ ، غلب عليه لقب البحتري ، ولد سنة ٢٠٤ ه بمنبج ، توفي سنة ٢٨٤ ه.
[٣] في شذرات الذهب : ٢ / ٢١٤ : أبو العباس الناشىء الشاعر المتكلّم عبد الله بن محمد المعروف بابن شرشير الشاعر. توفي بمصر سنة ٢٩٣ ه.