حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة
(١)
ذكر أمراء مصر من حين فتحت إلى أن ملكها بنو عبيد
٣ ص
(٢)
ذكر أمراء مصر من بني عبيد
٢٠ ص
(٣)
ذكر أمراء مصر من حين ملكها بنو أيوب
٣٠ ص
(٤)
إلى أن اتخذها الخلفاء العباسيون دار الخلافة
٣٠ ص
(٥)
كتاب تقليد الخليفة لصلاح الدين
٣٣ ص
(٦)
صفات صلاح الدين ووفاته
٤٣ ص
(٧)
مصر بين العزيز والمنصور والأفضل والعادل
٤٥ ص
(٨)
الفرنج في دمياط
٤٦ ص
(٩)
شعر
٥٣ ص
(١٠)
الملك العادل سيف الدين أبو بكر ، ثمّ الملك الصالح نجم الدين
٥٥ ص
(١١)
أيوب
٥٥ ص
(١٢)
هجوم الفرنج ووفاة الملك الصالح
٥٦ ص
(١٣)
شجرة الدر
٥٧ ص
(١٤)
الملك المعزّ عز الدين أيبك الجاشنكير التركماني
٥٨ ص
(١٥)
الملك المظفر سيف الدين قطز
٥٩ ص
(١٦)
أرجوزة الجزّار في الأمراء المصرية
٦٠ ص
(١٧)
ذكر من قام بمصر من الخلفاء العباسيين
٦٤ ص
(١٨)
فصل
١٠١ ص
(١٩)
ذكر سلاطين مصر الذين فوض إليهم خلفاء مصر العبّاسيون
١٠٢ ص
(٢٠)
فاستبدوا بالأمر دونهم
١٠٢ ص
(٢١)
ذكر الفرق بين الخلافة والملك والسلطنة
١٢٦ ص
(٢٢)
من حيث الشرع
١٢٦ ص
(٢٣)
ذكر من يطلق عليه السلطنة من حيث المصطلح
١٢٦ ص
(٢٤)
ذكر ما يلقب به ملك مصر
١٢٧ ص
(٢٥)
ذكر جلوس السلطان في دار العدل للمظالم
١٢٧ ص
(٢٦)
ذكر عساكر مملكة مصر
١٢٨ ص
(٢٧)
ذكر أرباب الوظائف في هذه المملكة
١٢٩ ص
(٢٨)
ذكر قضاة مصر
١٣٣ ص
(٢٩)
الدولة المصرية
١٦٥ ص
(٣٠)
ذكر قضاة الحنفية
١٦٧ ص
(٣١)
ذكر قضاة المالكية
١٧١ ص
(٣٢)
ذكر قضاة الحنابلة
١٧٣ ص
(٣٣)
ذكر وزراء مصر
١٧٥ ص
(٣٤)
ذكر كتاب السر
٢٠٥ ص
(٣٥)
ذكر جوامع مصر
٢١٢ ص
(٣٦)
جامع عمرو
٢١٣ ص
(٣٧)
جامع أحمد بن طولون
٢١٨ ص
(٣٨)
الجامع الأزهر
٢٢١ ص
(٣٩)
جامع الحاكم
٢٢٢ ص
(٤٠)
ذكر أمّهات المدارس والخانقاه العظيمة بالديار المصرية
٢٢٣ ص
(٤١)
ذكر المدرسة الصلاحية
٢٢٤ ص
(٤٢)
خانقاه سعيد السعداء
٢٢٦ ص
(٤٣)
المدرسة الكاملية
٢٢٧ ص
(٤٤)
المدرسة الصالحية
٢٢٨ ص
(٤٥)
المدرسة الظاهرية القديمة
٢٢٨ ص
(٤٦)
المدرسة المنصورية
٢٢٩ ص
(٤٧)
المدرسة الناصرية
٢٢٩ ص
(٤٨)
الخانقاه البيبرسية
٢٢٩ ص
(٤٩)
خانقاه قوصون بالقرافة
٢٣٠ ص
(٥٠)
خانقاه شيخو
٢٣٠ ص
(٥١)
مدرسة صرغتمش
٢٣١ ص
(٥٢)
مدرسة السلطان حسن بن الناصر محمد بن قلاوون
٢٣٢ ص
(٥٣)
المدرسة الظاهرية
٢٣٣ ص
(٥٤)
المدرسة المؤيّدية
٢٣٤ ص
(٥٥)
رباط الآثار
٢٣٥ ص
(٥٦)
ذكر الحوادث الغريبة الكائنة بمصر في ملّة الإسلام
٢٣٥ ص
(٥٧)
من غلاء ووباء وزلازل وآيات وغير ذلك
٢٣٥ ص
(٥٨)
ذكر الطريق المسلوك من مصر إلى مكّة شرّفها الله تعالى
٢٦٦ ص
(٥٩)
ذكر قدوم المبشّر سابقا يخبر بسلامة الحاج
٢٦٧ ص
(٦٠)
ذكر حمائم الرسائل
٢٦٨ ص
(٦١)
ذكر عادة المملكة في الخلع والزيّ
٢٧٣ ص
(٦٢)
ذكر عادة السلطان في الكتابة على التقاليد
٢٧٤ ص
(٦٣)
ذكر معاملة مصر
٢٧٤ ص
(٦٤)
ذكر كوكب الذنب
٢٧٥ ص
(٦٥)
ذكر بقية لطائف مصر
٢٧٥ ص
(٦٦)
السبب في كون أهل مصر أذلاء يحملون الضيم
٢٨٦ ص
(٦٧)
ذكر النيل
٢٨٩ ص
(٦٨)
أثر متصل الإسناد في أمر النيل
٢٩٠ ص
(٦٩)
ذكر مزايا النيل
٣٠١ ص
(٧٠)
ذكر ما قيل في النيل من الأشعار
٣٠٣ ص
(٧١)
ذكر البشارة بوفاء النيل
٣١٠ ص
(٧٢)
ذكر المقياس
٣١٦ ص
(٧٣)
ذكر جزيرة مصر وهي المسمّاة الآن بالروضة
٣١٨ ص
(٧٤)
ذكر خليج مصر
٣٢٦ ص
(٧٥)
ذكر الخليج الناصريّ
٣٢٨ ص
(٧٦)
ذكر بركة الحبش
٣٢٨ ص
(٧٧)
ذكر ما قيل في الأنهار والأشجار زمن الشتاء والربيع من الأشعار
٣٢٩ ص
(٧٨)
ذكر الرياحين والأزهار الموجودة في البلاد المصرية
٣٣٨ ص
(٧٩)
وما ورد فيها من الآثار النبوية والأشعار
٣٣٨ ص
(٨٠)
الأدبية والإشارات الصوفية
٣٣٨ ص
(٨١)
ما ورد في الفاغية
٣٣٨ ص
(٨٢)
ما ورد في الورد
٣٣٨ ص
(٨٣)
ما ورد في النرجس
٣٤٤ ص
(٨٤)
ما ورد في البنفسج
٣٤٦ ص
(٨٥)
ما قيل في النّيلوفر
٣٤٨ ص
(٨٦)
البشنين
٣٥٠ ص
(٨٧)
ما ورد في الآس
٣٥١ ص
(٨٨)
ما ورد في الريحان ، وهو الحبق
٣٥٢ ص
(٨٩)
ما قيل في المنثور ، وهو الخيريّ
٣٥٤ ص
(٩٠)
ما قيل في الياسمين
٣٥٤ ص
(٩١)
ما قيل في النّسرين
٣٥٦ ص
(٩٢)
ما قيل في الأقحوان
٣٥٧ ص
(٩٣)
ما قيل في البان
٣٥٨ ص
(٩٤)
ما قيل في الشقيق
٣٥٨ ص
(٩٥)
في زهر النارنج
٣٥٩ ص
(٩٦)
في الخشخاش
٣٦٠ ص
(٩٧)
في نور الكتان
٣٦٠ ص
(٩٨)
ذكر الفواكه
٣٦١ ص
(٩٩)
ما ورد في البطيخ
٣٦١ ص
(١٠٠)
ما ورد في الرّمان
٣٦٢ ص
(١٠١)
في جلّنارة
٣٦٣ ص
(١٠٢)
ما ورد في الموز
٣٦٣ ص
(١٠٣)
ما ورد في النخل
٣٦٤ ص
(١٠٤)
ما ورد في الأترج
٣٦٦ ص
(١٠٥)
ما ورد في القصب
٣٦٧ ص
(١٠٦)
في الكمّثرى
٣٦٧ ص
(١٠٧)
في الخوخ
٣٦٧ ص
(١٠٨)
ما ورد في التين
٣٦٧ ص
(١٠٩)
في اللوز الأخضر
٣٦٨ ص
(١١٠)
ما قيل في المشمش
٣٦٩ ص
(١١١)
ما قيل في النّبق
٣٦٩ ص
(١١٢)
ذكر الحبوب والخضروات والبقول
٣٦٩ ص
(١١٣)
في سنابل البرّ
٣٦٩ ص
(١١٤)
في الباقلّا
٣٧٠ ص
(١١٥)
في القثّاء
٣٧١ ص
(١١٦)
في الخيار
٣٧١ ص
(١١٧)
في الفقّوس
٣٧١ ص
(١١٨)
في القرع
٣٧١ ص
(١١٩)
في الباذنجان
٣٧٢ ص
(١٢٠)
في السّلجم
٣٧٢ ص
(١٢١)
في الفجل
٣٧٣ ص
(١٢٢)
في الجزر
٣٧٣ ص
(١٢٣)
في الثّوم
٣٧٣ ص
(١٢٤)
في النّمام
٣٧٤ ص
(١٢٥)
في النعناع
٣٧٤ ص
(١٢٦)
في النارنج
٣٧٤ ص
(١٢٧)
في الليمون
٣٧٥ ص
(١٢٨)
الفهرس
٣٧٧ ص
 
٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص

حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي - الصفحة ١١٧ - فاستبدوا بالأمر دونهم

رحمكم الله أنّ الملك عقيم ليس بالوراثة لأحد خالف عن سالف ، ولا كابر عن كابر ، وقد استخرت الله تعالى وولّيت عليكم الملك المظفّر ، فمن أطاعه فقد أطاعني ، ومن عصاه فقد عصاني ، ومن عصاني فقد عصى أبا القاسم ابن عمّي ٦. وبلغني أنّ الملك الناصر ابن السلطان الملك المنصور شقّ العصا على المسلمين ، وفرّق كلمتهم ، وأطمع عدوّهم فيهم ، وعرّض البلاد الشامية والمصريّة إلى سبي الحريم والأولاد ، وسفك الدماء ، فتلك دماء قد صانها الله تعالى من ذلك ، وأنا خارج إليه ومحاربه إن استمرّ على ذلك ، وأدافع عن حريم المسلمين وأنفسهم وأولادهم بهؤلاء الأمراء والجيش العظيم ، وأقاتله حتّى يفيء إلى أمر الله. وقد أوجبت عليكم يا معاشر المسلمين كافة الخروج تحت لوائي ، اللواء الشريف ، فقد أجمعت الحكام على وجوب دفعه وقتاله إن استمرّ على ذلك ، وأنا أستصحب معي الملك المظفّر ، فجهزوا أرواحكم. والسلام.

وقرىء هذا العهد على منابر الجوامع بالقاهرة ، وأمّا النّاصر فإنه سار من الكرك بمن معه في أوّل شعبان سنة ثمان وسبعمائة ، فأتى دمشق فانتظم أمره ، ثمّ توجّه إلى مصر ، فلمّا بلغ ذلك المظفّر بيبرس ، أخذ جميع ما في الخزائن من الأموال ، وتوجّه إلى جهة أسوان ، فدخل النّاصر إلى مصر يوم عيد الفطر ، وصعد القلعة وجلس على سرير الملك ، وحلفت له العساكر ، ثمّ وجّه إلى المظفّر من أحضره واعتقله ، ثمّ خنقه في خامس عشر شوال.

وقال العلاء الوداعي في عود الناصر إلى ملكه :

الملك الناصر قد أقبلت

دولته مشرقة الشّمس

عاد إلى كرسيّه مثل ما

عاد سليمان إلى الكرسي

وقال الصلاح الصفديّ :

تثنّى عطف مصر حين وافى

قدوم النّاصر الملك الخبير

فذلّ الجشنكير بلا لقاء

وأمسى وهو ذو جأش نكير

إذا لم تعضد الأقدار شخصا

فأوّل ما يراع من النّصير

وشرع يعاتب الناس في أمره ، فقال للخليفة : هل أنا خارجيّ وبيبرس من سلالة بني العباس؟!

وقال للقاضي علاء الدين بن عبد الظاهر ـ وكان هو الذي كتب عهد المظفّر عن الخليفة ـ : يا أسود الوجه ؛ وقال للقاضي بدر الدين بن جماعة : كيف تفتي المسلمين بقتالي؟! فقال : معاذ الله ، أن تكون الفتوى كذلك! وإنّما الفتوى على مقتضى كلام