حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي - الصفحة ٢٣٧ - من غلاء ووباء وزلازل وآيات وغير ذلك
من غرق في بحيرة تنّيس أكثر ممّن أسر ، ورجعوا إلى بلادهم ، ولم يعرض لهم أحد.
وفي سنة اثنتين وأربعين ومائتين ، زلزلت [١] الأرض ورجمت السويداء (قرية بناحية مصر) من السماء ، ووزن حجر من الحجارة فكان عشرة أرطال.
وفي سنة أربع وأربعين ومائتين ، اتّفق [٢] عيد الأضحى وعيد الفطر لليهود وشعانين النصارى في يوم واحد. قال ابن كثير : وهذا عجيب غريب. وقال في المرآة : لم يتّفق في الإسلام مثل ذلك.
وفي سنة خمس وأربعين ومائتين زلزلت [٣] مصر ، وسمع بتنّيس ضجّة دائمة طويلة ، مات منها خلق كثير.
وفي سنة ستّ وستّين ومائتين قتل أهل مصر عاملهم الكرخيّ.
وفي سنة ثمان وستّين ومائتين ، قال ابن جرير : اتفق أنّ رمضان كان يوم الأحد ، وكان الأحد الثاني الشعانين ، والأحد الثالث الفصح ، والأحد الرابع السرور ، والأحد الخامس انسلاخ الشهر.
وفي سنة تسع وستّين في المحرّم ، كسفت الشمس وخسف القمر ، واجتماعهما في شهر نادر. قاله في المرآة.
وفي سنة ثمان وسبعين ومائتين ، قال ابن الجوزيّ : لليلتين بقيتا من المحرّم طلع نجم [٤] ذو جمّة ، ثمّ صارت الجمّة ذؤابة. قال : وفي هذه السنة وردت الأخبار أنّ نيل مصر غار [٥] ، فلم يبق منه شيء ، وهذا شيء لم يعهد مثله ، ولا بلغنا في الأخبار السابقة ، فغلت الأسعار بسبب ذلك. وفي أيام أحمد بن طولون تساقطت النجوم ، فراعه ذلك فسأل العلماء والمنجّمين عن ذلك ، فما أجابوا بشيء ، فدخل عليه الجمل الشاعر وهم في الحديث ، فأنشد في الحال :
| قالوا تساقطت النّجو | م لحادث فظّ عسير | |
| فأجبت عند مقالهم | بجواب محتنك خبير | |
| هذي النّجوم الساقطا | ت نجوم أعداء الأمير |
[١] النجوم الزاهرة : ٢ / ٣٦٨.
[٢] النجوم الزاهرة : ٢ / ٣٨١.
[٣] النجوم الزاهرة : ٢ / ٣٨٢.
[٤] النجوم الزاهرة : ٣ / ٩٠.
[٥] النجوم الزاهرة : ٣ / ٩٠.