حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي - الصفحة ٢٣٩ - من غلاء ووباء وزلازل وآيات وغير ذلك
الماء بينهم وبين مصر ، ثمّ جرت حروب فرجع المهديّ إلى برقة بعد أن ملك الإسكندريّة والفيّوم.
وفي سنة اثنتين وثلاثمائة عاد المهديّ [١] إلى الإسكندريّة ، وتمّت وقعة كبيرة ، ثمّ رجع إلى القيروان.
وفي سنة ستّ وثلاثمائة أقبل القائم [٢] بن المهديّ في جيوشه ، فأخذ الإسكندرية وأكثر الصعيد ، ثمّ رجع.
وفي سنة سبع كانت الحروب [٣] والأراجيف الصعبة بمصر ، ثمّ لطف الله وأوقع المرض بالمغاربة ، ومات جماعة من أمرائهم ، واشتدّت علّة القائم.
وفيها انقضّ [٤] كوكب عظيم ، وتقطّع ثلاث قطع ، وسمع بعد انقضاضه صوت رعد شديد هائل من غير غيم.
وفي سنة ثمان ملك العبيديون جزيرة الفسطاط ، فجزعت الخلق ، وشرعوا في الهرب والجفل.
وفي سنة تسع استرجعت الإسكندرية إلى نوّاب الخليفة ، ورجع العبيديّ إلى المغرب.
وفي سنة عشر وثلثمائة في جمادى الأولى ظهر كوكب [٥] له ذنب طوله ذراعان ، وذلك في برج السنبلة. وفي شعبان منها أهدى نائب مصر [٦] إلى الخليفة المقتدر هدايا من جملتها بغلة معها فلوها يتبعها ، ويرجع معها ، وغلام يصل لسانه إلى طرف أنفه. حكاه صاحب المرأة وابن كثير [٧].
وفي سنة ثلاث عشرة وثلثمائة في آخر المحرّم انقضّ كوكب [٨] من ناحية الجنوب إلى الشمال قبل مغيب الشمس ، فأضاءت الدنيا منه ، وسمع له صوت كصوت الرّعد الشديد.
[١] النجوم الزاهرة : ٣ / ٢٠٥.
[٢] الكامل لابن الأثير : ٦ / ١٦١.
[٣] النجوم الزاهرة : ٣ / ٢١٩.
[٤] الكامل لابن الأثير : ٦ / ١٦٥.
[٥] الكامل لابن الأثير : ٦ / ١٧٢.
[٦] في الكامل لابن الأثير : ٦ / ١٧٢ : الحسين ابن أحمد الماذرائي.
[٧] الكامل لابن الأثير : ٦ / ١٧٢.
[٨] الكامل لابن الأثير : ٦ / ١٨٢.