حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي - الصفحة ٣٠٥ - ذكر ما قيل في النيل من الأشعار
| زادت أصابع نيلنا | وطغت وطافت في البلاد | |
| وأتت بكلّ مسرّة | ماذي أصابع ذي أيادي |
النصير الحماميّ :
| إن عجّل النّيروز قبل الوفا | عجّل للعالم صفع القفا [١] | |
| فقد كفى من دمعهم ما جرى | وما جرى من نيلهم ما كفى |
ناصر الدين حسن بن النقيت :
| كأنّ النيل ذو فهم ولبّ | لما يبدو لعين النّاس منه | |
| فيأتي عند حاجتهم إليه | ويمضي حين يستغنون عنه : |
آخر :
| النّيل قال وقوله | إذ قال ملء مسامعي | |
| في غيظ من طلب العلا | عمّ البلاد منافعي | |
| وعيونهم بعد الوفا | قلّعتها بأصابعي |
شمس الدين بن دانيال الحكيم :
| كأنّما النيل الخضمّ إذ بدا | يروي حديثا وهو ذو تسلسل | |
| لمّا رأى الأرض بها شقيقه | ضمّخها بمائة المصندل |
آخر :
| يا نيل اجر على حسن العوائد في | أرجاء مصرك واجبر كلّ مرتزق | |
| واعلم بأنك مصريّ فلست ترى | حلو الفاكهة ما لم تأت بالملق |
خليل بن الكفتي :
| مولاي إنّ البحر لمّا زرته | حيّاك وهو أخو الوفاء بالإصبع | |
| فانظر لبسطته فرؤيتك الّتي | هي مشتهاه وروضة المتمتّع | |
| أرخى عليه السّتر لمّا جئته | خجلا ومدّ تضرّعا بالأذرع |
آخر :
| سدّ الخليج بكسره جبر الورى | طرّا فكلّ قد غدا مسرورا |
[١] النيروز عند الفرس : أول يوم من أيام السنة الشمسية ، وهو يوم الفرح عموما.