حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي - الصفحة ١٩٤ - ذكر وزراء مصر
الدين شيخ الشيخ ، وأخوه فخر الدين يوسف ، والقاضي بدر الدين السّنجاريّ والقاضي تاج الدين بن بنت الأعزّ.
ووزر لشجر الدرّ في دولتها بهاء الدين عليّ بن محمد بن سليم المعروف بابن حنّا [١].
ووزر للمعزّ الأسعد ـ بل الأنحس والأشقى ـ هبة الله [٢] بن صاعد الفائزيّ ، وكان هذا أوّل شؤم الأتراك في مملكتهم ، أن عدلوا عن وزارة العلماء إلى الأقباط والمسالمة ، وكان الأسعد هذا نصرانيّا فأسلم ، فلمّا تولّى الوزارة أحدث مكوسا ومظالم كثيرة على نحو ما كانت في أيام العبيديين ووزرائهم النصارى والرافضة ، وقد كان السلطان صلاح الدين ; أبطلها فأحدثها هذا الملعون ، وقد قال فيه بعضهم :
| لعن الله صاعدا | وأباه فصاعدا | |
| وبنيه فنازلا | واحدا ثمّ واحدا |
ولما قتل المعزّ ، وقبض على ولده المنصور ، أهين الأسعد هذا ، ثمّ قتل في سنة خمس وخمسين.
وولي الوزارة للمظفر بعده القاضي بدر الدين السّنجاريّ مضافا لقضاء القضاة ، ثمّ صرف من عامه عن الوزارة.
ووليها القاضي تاج الدين بن بنت الأعزّ ، ثمّ صرف في ذي القعدة سنة سبع وخمسين.
ووزر زين الدين يعقوب [٣] بن عبد الرفيع المعروف بابن الزّبير ، فأقام إلى أيّام الظاهر بيبرس ، فعزله عن الوزارة في ربيع الآخر سنة تسع وخمسين ، واستوزر بعده الصاحب بهاء الدين [٤] بن حنّا ؛ فأقام وزيرا إلى أن مات الظاهر ، وتولّى ولده الملك السعيد ، فأقرّه على الوزارة ، وكتب له تقليدا من إنشاء القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر ، وهذه صورته :
[١] شذرات الذهب : ٥ / ٣٥٨.
[٢] الخطط المقريزية : ٢ / ٢٣٧.
[٣] الخطط المقريزية : ٢ / ٢٩٩.
[٤] في الخطط المقريزية : ٢ / ٣٠١ : وبهاء الدين علي بن حنا وزيرا.