حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي - الصفحة ١٧٨ - ذكر وزراء مصر
قال محمّد بن عبد الملك الهمدانيّ في كتاب عنوان السّير : وزر للمعتضد أبو القاسم عبيد الله بن سليمان بن وهب ، ثمّ ابنه أبو الحسين القاسم ، وهو أوّل وزير لقّب في الدولة ، فإنّ المعتضد لقّبه وليّ الدولة ، توفّي في زمن المكتفي ، فوزر له أبو أحمد العباس بن الحسن بن أحمد بن أيوب ، وهو أول وزير منع أصحاب الدواوين من الوصول إلى الخليفة.
ووزر للمقتدر أبو الحسن عليّ بن محمد بن الفرات ثلاث مرات ، وأبو عليّ محمد بن الوزير أبي الحسن عبيد الله بن خاقان ، وأبو الحسن عليّ بن عيسى بن داود ابن الجراح [١] مرّتين. قال الصوليّ : ولا أعلم أنّه وزر لبني العباس وزير يشبهه في زهده وعفّته وتعبّده ، كان يصوم نهاره ، ويقوم ليله ، وكان يسمّى الوزير الصالح.
وقال الذهبيّ في العبر : كان في الوزراء كعمر بن عبد العزيز في الخلفاء ، وأبو محمد حامد بن العباس ، وكان له أربعمائة مملوك يحملون السلاح ، ولكلّ منهم عدّة مماليك ، وكان يخدمه على بابه ألف وسبعمائة راجل وعشرون حاجبا ، يجري مجرى الأمراء.
وأبو العباس أحمد بن عبيد الله بن الوزير أبي العباس بن الخصيب ، وأبو علي محمد بن أبي العباس بن مقلة صاحب الخطّ المنسوب ، ولمّ خلع عليه بالوزارة قال نفطويه النحويّ :
| إذا أبصرت في خلع وزيرا | فقل أبشر بقاصمة الظّهور | |
| بأيا طوال في بلاء | وأيّام قصار في سرور |
وأبو عليّ الحسين بن الوزير أبي الحسين القاسم بن الوزير عبيد الله ، ولقّب عميد الدولة ، وأبو القاسم سليمان بن الوزير ، وأبو محمد الحسن بن مخلد بن الجرّاح وأبو الفتح الفضل [٢] بن جعفر بن محمد بن الفرات المعروف بابن حنزابة ، هؤلاء وزراء المقتدر.
ووزر للقاهر أبو عليّ بن مقلة ، وأبو العباس بن الخصيب ، وأبو جعفر محمد بن الوزير القاسم بن الوزير عبيد الله [٣].
[١] في مروج الذهب : ٤ / ٢٠٧ : وحامد بن العباس.
[٢] في مروج الذهب : ٤ / ٢١٣ : علي بن محمد ابن موسى بن الفرات ومحمد بن علي بن مقلة ، وعبيد الله بن محمد الكلواذي.
[٣] مروج الذهب : ٤ / ٢٢١.