حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي - الصفحة ١٨٠ - ذكر وزراء مصر
ووزر أيضا للمقتدي ، وبعده ولده عميد الدولة شرف الدين أبو منصور محمد ، وعزل بالوزير أبي شجاع ظهير الدين محمد بن الحسين ، ثمّ عزل وأعيد عميد الدولة. وقال شجاع حين عزل :
| تولّاها وليس له عدوّ | وفارقها وليس له صديق |
ووزر للمستظهر عميد الدولة ، وسديد الملك أبو المعالي الفضل بن عبد الرزاق الأصبهانيّ ، وأخو عميد الدولة زعيم الرؤساء أبو القاسم عليّ بن محمد بن جهير ، وأبو المعالي هبة الله بن محمد بن عليّ بن المطّلب ، ونظام الدين أبو منصور الحسين بن أبي شجاع.
ووزر للمسترشد ابنه عضد الدولة أبو شجاع ، وسنّه تسع عشرة سنة وستة أشهر ، ولم يل الوزارة أصغر منه ، وأبو نصر أحمد بن نظام الملك ، وعميد الدولة جلال الدين أبو عليّ الحسن بن صدقة ، وشرف الدين صدر الإسلام أنو شروان بن خالد القلسانيّ ؛ وهو الذي كلّف الحريري تصنيف المقامات ، وشرف الدين يمين الدلة أبو القاسم عليّ ابن طراد الزينبيّ [١] العباسي ؛ قال الهمدانيّ : ولم يل الوزارة عباسيّ سواه ، ولقّب معزّ الإسلام عضد الإمام صدر الشرق والغرب وكذا قال ابن كثير : لا يعرف أحد من العباسيين باشر الوزارة غيره.
وأمّا الراشد فلم يرتّب له وزير مراقبة للعسكريّ ، وكان المتولّي لأمره ناصح الدولة بهاء الدين أبو عبد الله الحسين بن جهير أستاذ الدار إذا ذاك ، وجلس للمظالم في بيت التوبة جلوس الوزراء ، ووزر له بالمعسكر جلال الدين بن أنوشروان ، وما تمّت وزارته ، ووزر له جلال الدين أبو الراضي بن صدقة.
ووزر للمقتفي شرف الدين الزينبيّ ، ونظام الدين أبو نصر المظفّر [٢] بن الزعيم عليّ بن جهير ، وعون الدين أبو المظفر يحيى [٣] بن هبيرة ، وهو مصنّف كتاب الإفصاح ، وكان من خيار الوزراء وعلمائهم ، وكان يبالغ في إقامة الدولة العباسيّة وحسم مادة الملوك السلجوقية عنهم بكلّ ممكن ، حتّى استقرّت الخلافة بالعراق كلّه ، ليس للملوك معهم حكم بالكليّة ، ولله الحمد.
ووزر للمستنجد ابن هبيرة المذكور إلى أن مات سنة ستّين وخمسمائة ، فوزر بعده شرف الدّين أبو جعفر ابن البلديّ ، ولقّب جلال الدين معزّ الدولة.
[١] شذرات الذهب : ٤ / ١١٧.
[٢] شذرات الذهب : ٤ / ١٥٤.
[٣] شذرات الذهب : ٤ / ١٩١.