حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي - الصفحة ١٩٨ - ذكر وزراء مصر
| تهنّ بخلعة لبست جمالا | بوجه منك سمح يجتلوه | |
| وقال النّاس حين طلعت فيها : | أهذا البدر؟ قلت لهم : أخوه |
وقال في خلعة ولده شمس الدين :
| أهنّى الوزير ابن الوزير بخلعة | محاسنها فتّانة العقل والحسّ | |
| أضاءت بها الآفاق شرقا ومغربا | ولم لا ، ومن أطواقها مطلع الشمس! |
ولمّا عوجل خلع الملك السعيد ، قال ناصر الدين بن النقيب :
| تطيّرت الوزارة من قريب | بصاحبها الجديد ومن بعيد | |
| وقالت : كعبه كعب شؤم | ولا سيما على الملك السعيد |
وأقام السنجاريّ في الوزارة إلى أن ولي قلاوون في رجب سنة ثمان وسبعين ، فعزله. واستوزر فخر الدين بن لقمان كاتب السرّ ، فأقام إلى جمادى الآخرة سنة تسع وسبعين.
فأعيد السنجاريّ إلى الوزارة ، ورجع ابن لقمان إلى كتابة الإنشاء ، فأقام إلى ربيع الأول سنة ثمانين ، فعزل.
ووزر نجم الدين حمزة بن محمد بن هبة الله الأصفونيّ.
ووزر الأمير علم الدين سنجر الشجاعيّ ، وهو أوّل من ولي الوزارة من الأمراء ، وأوّل وزير ضربت على بابه الطبلخاناه على قاعدة وزراء الخلافة بالعراق ، ثمّ عزل.
ووزر الأمير بدر الدين بيدار ، ثمّ صرف.
وأعيد الشجاعيّ ، ثمّ صرف.
ووزر شمس الدين محمد بن عثمان المعروف بابن السّلعوس [١] ، فأقام إلى أن قتل الأشرف ، فأخذ وضرب إلى أن مات تحت الضّرب.
وكان لما تولى الوزارة ، كتب إليه بعض أصحابه يحذّره من الأمير علم الدين سنجر الشجاعيّ المنصوريّ :
| تنبّه يا وزير الأرض واعلم | بأنّك قد وطئت على الأفاعي [٢] | |
| وكن بالله معتصما فإنّي | أخاف عليك من نهش الشجاعي |
[١] في شذرات الذهب : ٥ / ٤٢٤.
[٢] شذرات الذهب : ٥ / ٤٢٢.