حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي - الصفحة ٣٦٨ - في اللوز الأخضر
| يحكي الصّباح بعضه | وبعضه يحكي الغسق [١] | |
| كسفرة مضمومة | قد جمعت بلا حلق |
ابن المعتزّ :
| أنعم بتين طاب طعما واكتسى | حسنا ، وقارب منظرا من مخبر | |
| في برد ثلج ، في قفا تبر ، وفي | ريح العبير وطيب طعم السكّر | |
| يحكي إذا ما صبّ في أطباقه | خيما ضربن من الحرير الأخضر |
في اللوز الأخضر
ابن المعتزّ :
| ثلاثة أثواب على جسد رطب | مخالفة الأشكال من صنعة الربّ | |
| تقيه الرّدى في ليله ونهاره | وإن كان كالمسجون فيها بلا ذنب |
آخر :
| أما ترى اللّوز حين ترجله | من الأفانين كفّ مقتطف؟ | |
| وقشره قد جلا القلوب لنا | كأنه الدّرّ داخل الصّدف |
ظافر الحداد :
| جاء بلوز أخضر | أصفره ملء اليد | |
| كأنّما زئبره [٢] | نبت عذار [٣] الأمرد | |
| كأنّما قلوبه | من توأم ومفرد | |
| جواهر لكنّما الأص | داف من زبرجد |
البدر الذهبي :
| ما نظرت مقلتي عجيبا | كاللّوز لمّا بدا نوّاره | |
| اشتعل الرأس منه شيبا | واخضرّ من بعد ذا عذاره |
[١] الغسق ظلمة أول الليل.
[٢] الزئبر : الزغب الناعم الصغير.
[٣] العذار : جانب اللحية ، أي الشعر الذي يحاذي الأذن ، وتأتي بمعنى الخدّ ـ ولعلّها الأصوب ـ.