حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي - الصفحة ٣٠٦ - ذكر ما قيل في النيل من الأشعار
| الماء سلطان فكيف تواترت | عنه البشائر إذ غدا مكسورا! |
شمس الدين سبط الملك الحافظ :
| لله درّ الخليج إنّ له | تفضّلا لا نزال نشكره | |
| حسبك منه بأنّ عادته | يجبر من لا يزال يكسره |
الصلاح الصفديّ [١] :
| رأيت في أرض مصر مذ حللت بها | عجائبا ما رآها النّاس في جيل | |
| تسودّ في عيني الدّنيا فلم أرها | تبيضّ إلّا إذا ما كنت في النّيل |
وقال :
| ركبت في النيل يوما مع أخي أدب | فقال : دعني من قال ومن قيل | |
| شرحت يا بحر صدري اليوم ، قلت له : | لا تنكر الشّرح يا نحويّ للنيل |
وقال :
| قالوا علا نيل مصر في زيادته | حتّى لقد بلغ الأهرام حين طما | |
| فقلت : هذا عجيب في بلادكم | أنّ ابن ستة عشر يبلغ الهرما [٢] |
وقال :
| قد زاد هذا النّيل في عامنا | فأغرق الأرض بإنعامه | |
| وكاد أن يعطف من مائه | عرى على أزرار أهرامه |
تميم بن المعزّ العبيديّ :
| يوم لنا بالنيل مختصر | ولكلّ يوم لذاذة قصر | |
| والسّفن تجري كالخيول بنا | صعدا وجيش الماء منحدر | |
| فكأنّما أمواجه عكن [٣] | وكأنّما داراته سرر |
آخر :
[١] في النجوم الزاهرة : ١ / ٦٧ : هو الأديب والمؤرخ المشهور صلاح الدين بن أيبك الصفدي صاحب (الوافي بالوفيات) توفي سنة ٧٦٤ ه.
[٢] المقصود بالستة عشر : مقياس غزارة المياه فيه.
[٣] عكن : واسعة تتثنّى على صاحبها.