حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي - الصفحة ١٣٠ - ذكر أرباب الوظائف في هذه المملكة
في المجامع الجامعة ، وهو المتحدّث في السلاح خاناه وتعلّقاتها ، وهو من أمراء المئين [١].
والدواداريّة موضوعها أنّ صاحبها يبلّغ الرسائل عن السلطان ، ويقدّم القصص إليه ، ويشاور على من يحضر إلى الباب ، ويقدّم البريد إذا حضر ، ويأخذ خطّ السلطان على عموم المناشير والتواقيع والكتب [٢].
والحجوبيّة موضوعها أنّ صاحبها يقف بين الأمراء والجند وهو المشار إليه في الباب بالقائم مقام البوّاب في كثير من الأمور [٣].
وإمرة جاندار : صاحبها كالمتسلّم للباب ، وهو المتسلّم للزردخاناه [٤] ، ومن أراد السلطان قتله ، كان على يد صاحب هذه الوظيفة [٥].
والأستاذداريّة صاحبها إليه أمر بيوت السلطان كلّها من المصالح والنفقات والكساوي ، وما يجري مجرى ذلك ، وهو من أمراء المئين [٦].
ونقابة الجيش صاحبها كأحد الحجّاب الصغار ، وله تحلية الجند في عرضهم ، وإذا أمر السلطان بإحضار أحد أو التّرسيم عليه فهو صاحب ذلك.
والولاية صاحبها هو صاحب الشّرطة.
وأما الوزارة فصاحبها ثاني السلطان إذا أنصف ، وعرف حقّه ، ولكن في هذه المدد تقدّمت عليها النيابة وتأخّرت الوزارة وتقهقرت ، فصار المتحدّث فيها كناظر المال لا يتعدّى الحديث في المال ، ولا يتّسع له في التصرّف بحال ، ولا يمدّ يده في الولاية والعزل كتطلّع السلطان إلى الإحاطة بجزئيات الأحوال.
ثمّ إن السلطان أبطل هذه الوظيفة ، وعطّل جيد الدولة من عقودها ، وصار ما كان إلى الوزير منقسما إلى ثلاثة : إلى ناظر المال أو شادّ [٧] الدواوين ، أمر تحصيل المال ، وصرف النفقات والكلف ، وإلى ناظر الخاصّ تدبير جملة الأمور وتعيين المباشرين ، وإلى كاتب السرّ التوقيع في دار العدل ممّا يوقّع فيه الوزير مشاورة واستقلالا ، ثمّ إن
[١] الخطط المقريزية : ٢ / ٢٢٢.
[٢] الخطط المقريزية : ٢ / ٢٢٢.
[٣] الخطط المقريزية : ٢ / ٢١٩.
[٤] الزردخانة : دار السلاح. [السلوك : ١ / ٣٠٦].
[٥] الخطط المقريزية : ٢ / ٢٢٢.
[٦] الخطط المقريزية : ٢ / ٢٢٢.
[٧] شادّ الديوان : مفتّشه. [صبح الأعشى : ٤ / ٢٢].