رسائل اخوان الصفاء و خلان الوفاء - اخوان صفا (مجموعة من المؤلفين) - الصفحة ٣٣٠ - فصل
و الأنياب و الدق و الطحن بالأضراس و الطواحن.
و أما حركات اللسان عند الكلام فإنّا نذكرها في فصل آخر: منها حركات اللسان أيضا عند قطع الشفتين لحدوث الحروف التي مجراها على اللسان، و هي أربعة عشر حرفا في لغة العرب، و هي هذه: ت ث د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ل ن. و الأربعة عشر حرفا أخرى فمخارجها مختلفة ليس للسان فيها مدخل.
ثم اعلم أن هذه الأحرف لا تحدث إلّا بإرسال النفس المستنشق من الهواء و إرساله، و قطع اللسان لها في مخارجها و مجاريها، كما نبيّن ذلك في فصل آخر.
و منها حركتان للشفتين بالفتح و الضم، و منها حركات عصبات الخياشيم عند استنشاق الهواء و الروائح بالمنخرين. و منها حركات المريء[١] للبلع و ازدراد الطعام و الشراب، و إيصالهما إلى المعدة. و منها حركة الفكّ السّفلاني إلى أربع جهات. و منها حركات الرأس و الرقبة إلى أربع جهات. و منها حركات الكفّين إلى أربع. و منها حركات العضدين مثل ذلك. و منها حركات الذّراع إلى جهتين. و منها حركات الكرسوع[٢] إلى أربع جهات. و منها حركات الأصابع الأربع، كلّ واحدة إلى جهتين، إلّا الإبهام، فإنها تتحرك إلى الجهات الأربع. و منها حركات الظهر إلى أربع جهات. و منها حركات الفخذين إلى أربع جهات. و منها حركات الساقين إلى جهتين. و منها حركات أصابع الرجل إلى جهتين. و منها حركات السّبيلين عند إطلاق البول و الغائط.
فهذه جملة مختصرة من تعديد أعضاء بدن الإنسان. فأما عللها فيطول شرحها، مذكور بعضها في كتب التشريح، و بعضها في كتاب منافع سائر الأعضاء لجالينوس.
[١] -المريء: مجرى الطعام و الشراب، و هو رأس المعدة و الكرش اللاصق بالحلقوم.
[٢] -الكرسوع: طرف الزند الذي يلي الخنصر، و هو العظم الناتئ عند الرسغ.