رسائل اخوان الصفاء و خلان الوفاء - اخوان صفا (مجموعة من المؤلفين) - الصفحة ٢٨٦ - فصل
اللّه تعالى: «اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ».
فقد تبيّن بما ذكرنا أن اللّه هو المعشوق الأول، و أن كل الموجودات إليه تشتاق، و نحوه تقصد، و إليه يرجع الأمر كلّه. لأن به وجودها، و قوامها، و بقاءها، و دوامها، و كمالها. لأنه هو الموجود المحض، و له البقاء و الدّوام السّرمد، و التمام و الكمال المؤيّد، تعالى اللّه عما يقول الظالمون و الجاهلون علوّا كبيرا. بلّغك اللّه، أيها الأخ، إليه، و تمّم نورك، كما وعد أولياءه و أصفياءه من عباده، و ذلك قوله تعالى: «يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ يَقُولُونَ: رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا وَ اغْفِرْ لَنا، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» وفّقك اللّه و إيانا، و جميع إخواننا الكرام، إلى طريق السّداد، و هداك و إيانا، و جميع إخواننا، سبيل الرّشاد، إنه رءوف بالعباد.
\*\*\*\*\*
تمت رسالة ماهية العشق و يليها رسالة البعث و القيامة.
\*\*\*\*\*