مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ٥ - الثاني
من علم الكلام و إذا كانت أفعاله تعالى و تقدس كلها لمصلحتهم و ما فيه تمام شرفهم و الموت من جملة ذلك كما نطق به الوحي الإلهي في عدة آيات كقوله تعالى وَ ما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا و قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ و أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ و اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها إلى غير ذلك من الآيات فلو لا أن في ذلك غاية المصلحة و نهاية الفائدة للعبد الضعيف الغافل عن مصلحته التائه في حيرة جهله و غفلته لما فعله الله تعالى به لما قد عرفت من أنه أرحم الراحمين و أجود الأجودين فإن حدثتك نفسك بخلاف ذلك فاعلم أنه الشرك الخفي و إن أيقنته و لم تطمئن نفسك و تسكن روعتك فهو الحمق الجلي و إنما نشأ ذلك من الغفلة عن حكمة الله تعالى في بريته و حسن قضائه في خليقته حتى إن العبد ليبتهل و يدعو الله تعالى أن يرحمه و يجيب دعاءه في أمثال ذلك فيقول الله تعالى لملائكته كيف أرحمه من شيء به أرحمه فتدبر رحمك الله تعالى في هذه الكلمات الإلهية تكفيك في هذا الباب إن شاء الله تعالى الثاني أنه إذا نظرت إلى أحوال الرسل ع و صدقتهم فيما أخبروا به من الأمور الدنيوية و الأخروية و عدوا به