مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩ - ذكر الصابرين في نيّف و سبعين موضعا
وَ اخْلُفْ لِي خَيْراً مِنْهُ ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى نَفْسِي فَقُلْتُ مِنْ أَيْنَ لِي خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتِي اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَنَا أَدْبُغُ إِهَاباً فَغَسَلْتُ يَدِي مِنَ الْقَرَظِ وَ أَذِنْتُ لَهُ فَوَضَعْتُ لَهُ وِسَادَةَ أُدَيْمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ فَقَعَدَ عَلَيْهَا فَخَطَبَنِي إِلَى نَفْسِهِ ص فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ مَقَالَتِهِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بِي إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِكَ الرَّغْبَةُ وَ لَكِنِّي امْرَأَةٌ فِيَّ غَيْرَةٌ شَدِيدَةٌ فَأَخَافُ أَنْ تَرَى مِنِّي شَيْئاً يُعَذِّبُنِي اللَّهُ بِهِ وَ أَنَا امْرَأَةٌ قَدْ دَخَلْتُ فِي السِّنِّ وَ أَنَا ذَاتُ عِيَالٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتِ مِنَ السِّنِّ فَقَدْ أَصَابَنِي مِثْلُ الَّذِي أَصَابَكِ وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتِ مِنَ الْعِيَالِ فَإِنَّمَا عِيَالُكِ عِيَالِي قَالَتْ فَقَدْ سَلَّمْتُ نَفْسِي لِرَسُولِ اللَّهِ فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَقَدْ أَبْدَلَنِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِأَبِي سَلَمَةَ خَيْراً مِنْهُ النَّبِيَّ ص.
وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ لِلْمَوْتِ فَزَعاً فَإِذَا أَتَى أَحَدَكُمْ وَفَاةُ أَخِيهِ فَلْيَقُلْ عِنْدَهُ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ- وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ اللَّهُمَّ اكْتُبْهُ عِنْدَكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ وَ اجْعَلْ كِتَابَهُ فِي عِلِّيِّينَ وَ اخْلُفْ عَلَى عَقِبِهِ فِي الْآخِرِينَ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَ لَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ.
وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع أَنَّ النَّبِيَّ ص