مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ٣ - المقدّمة
أعظم الخلائق بلاء و أشدهم عناء و أسدهم تسليما و رضاء صلاة دائمة واصلة إلى كل واحد بانفراده و بعد فلما كان الموت هو الحادث العظيم و الأمر الذي هو على تفريق الأحبة مقيم و كان فراق المحبوب يعد من أعظم المصائب حتى كاد يزيغ له قلب ذي العقل و الموسوم بالحدس الصائب خصوصا و من أعظم الأحباب الولد الذي هو مهجة الألباب و لهذا رتب على فراقه جزيل الثواب و وعد أبواه شفاعته فيهما يوم المآب فلذلك جمعت في هذه الرسالة جملة من آثار النبوية و أحوال أهل الكلمات العلية و نبذة من التنبيهات الجلية ما ينجلي به إن شاء الله الصداء عن قلوب المحزونين و تنكشف به الغمة عن المكروبين بل تبتهج به نفوس العارفين و يستيقظ من اعتبره من سنة الغافلين و سميتها مسكنة الفؤاد عند فقد الأحبة و الأولاد و رتبتها على مقدمة و أبواب و خاتمة- أما المقدمة فاعلم أنه ثبت أن العقل هو الآلة التي بها عرف الله [الإله] سبحانه و حصل به تصديق الرسل و التزام الشرائع و أنه المحرص على طلب الفضائل و المخوف من الاتصاف بالرذائل فهو مدبر أمور الدارين و سبب لحصول