مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٥ - اشد الناس بلاء الأنبياء
اللَّهَ لَا يَبْتَلِي الْمُؤْمِنَ بِالْجُذَامِ وَ لَا بِالْبَرَصِ وَ لَا بِكَذَا وَ لَا بِكَذَا فَقَالَ إِنْ كَانَ لَغَافِلًا عَنْ مُؤْمِنِ آلِ يس إِنَّهُ كَانَ مُكَنَّعاً ثُمَّ رَدَّ أَصَابِعَهُ فَقَالَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى تَكْنِيعِهِ أَتَاهُمْ فَأَنْذَرَهُمْ ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِمْ مِنَ الْغَدِ فَقَتَلُوهُ ثُمَّ قَالَ الْمُؤْمِنُ يُبْتَلَى بِكُلِّ بَلِيَّةٍ وَ يَمُوتُ بِكُلِّ مِيتَةٍ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَقْتُلُ نَفْسَهُ.
وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مَا أَلْقَى مِنَ الْأَوْجَاعِ وَ كَانَ مِسْقَاماً فَقَالَ لِي يَا عَبْدَ اللَّهِ لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا لَهُ مِنَ الْمَصَائِبِ لَتَمَنَّى أَنْ يُقْرَضَ بِالْمَقَارِيضِ طُولَ عُمُرِهِ.
وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ أَهْلَ اللَّهِ لَمْ يَزَالُوا فِي شِدَّةٍ أَمَا إِنَّ ذَلِكَ إِلَى مُدَّةٍ قَلِيلَةٍ وَ عَافِيَةٍ طَوِيلَةٍ.
وَ عَنْ حَمْدَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيَتَعَاهَدُ الْمُؤْمِنَ بِالْبَلَاءِ كَمَا يَتَعَاهَدُ الرَّجُلُ أَهْلَهُ بِالْهَدِيَّةِ وَ يَحْمِيهِ الدُّنْيَا كَمَا يَحْمِي الطَّبِيبُ الْمَرِيضَ.
وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: دُعِيَ النَّبِيُّ ص إِلَى طَعَامٍ فَلَمَّا دَخَلَ إِلَى مَنْزِلِ الرَّجُلِ نَظَرَ إِلَى دَجَاجَةٍ فَوْقَ حَائِطٍ قَدْ بَاضَتْ فَتَقَعُ الْبَيْضَةُ عَلَى وَتِدٍ فِي حَائِطٍ فَتَثْبُتُ عَلَيْهِ وَ لَمْ تَنْكَسِرْ فَتَعَجَّبَ النَّبِيُّ ص مِنْهَا فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ أَ عَجِبْتَ مِنْ هَذِهِ الْبَيْضَةِ فَوَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رُزِيتُ شَيْئاً قَطُّ فَنَهَضَ النَّبِيُّ ص وَ لَمْ يَأْكُلْ مِنْ طَعَامِهِ شَيْئاً وَ قَالَ مَنْ لَمْ يُرْزَأْ فَمَا لِلَّهِ فِيهِ مِنْ حَاجَةٍ.