مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٦ - اشد الناس بلاء الأنبياء
و أشباه هذه الأخبار كثيرة فلنقتصر على هذا القدر و نختم الرسالة بكتاب شريف كتبه سيدنا و مولانا أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق ع لجماعة من بني عمه حين أصابتهم شدة من بعض الأعداء على وجه التعزية
رَوَيْنَاهَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ عَنِ الشَّيْخِ الْمُفِيدِ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْغَضَائِرِيِّ عَنِ الصَّدُوقِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الثِّقَةِ الْجَلِيلِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ع كَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ حِينَ حُمِلَ هُوَ وَ أَهْلُ بَيْتِهِ يُعَزِّيهِ عَمَّا صَارَ إِلَيْهِ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ- إِلَى الْخَلَفِ الصَّالِحِ وَ الذُّرِّيَّةِ الطَّيِّبَةِ مِنْ وُلْدِ أَخِيهِ وَ ابْنِ عَمِّهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنْ كُنْتَ قَدْ تَفَرَّدْتَ أَنْتَ وَ أَهْلُ بَيْتِكَ مِمَّنْ حُمِلَ مَعَكَ بِمَا أَصَابَكُمْ فَمَا انْفَرَدْتَ بِالْحُزْنِ وَ الْغَيْظِ وَ الْكَئَابَةِ وَ أَلِيمِ وَجَعِ الْقَلْبِ دُونِي وَ لَقَدْ نَالَنِي مِنْ ذَلِكَ مِنَ الْجَزَعِ وَ الْقَلَقِ وَ حَرِّ الْمُصِيبَةِ مِثْلُ مَا نَالَكَ وَ لَكِنْ رَجَعْتُ إِلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَزَّى بِهِ الْمُتَّقِينَ مِنَ الصَّبْرِ وَ حُسْنِ الْعَزَاءِ حِينَ يَقُولُ لِنَبِيِّهِ ص